منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    كلمة منهجية مفيدة للشباب ألقاها الشيخ عبد الحميد الجهني الرفاعي حفظه الله

    شاطر

    علي الجزائري
    جزاه الله خيرا و نفع به

    عدد الرسائل : 60
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 30/05/2008

    كلمة منهجية مفيدة للشباب ألقاها الشيخ عبد الحميد الجهني الرفاعي حفظه الله

    مُساهمة من طرف علي الجزائري في الأحد يونيو 01, 2008 7:55 pm

    قال عليه الصلاة و السلام : {يا أيها الناس} و هذه طريقته عليه الصلاة و السلام في انكار المنكر على من يقع في غلط من أصحابه أنه لا يخصص و لا يسمي ، ما يقول يا فلان، و انما يستر يقول يا أيها الناس ، يعمم الخطاب، ما بال أقوام ، هذا المطلوب : الستر .لمذا؟ لأن هؤلاء أصحاب النبي عليه الصلاة و السلام، هؤلاء هم أصحاب النبي ، هؤلاء هم أهل الدين و الإيمان، أهل العقيدة ، أنصار الإسلام، أصحاب رسول الله عليه الصلاة و السلام، اذا واحد منهم وقع في زلة أو وقع في خطأ ، لا يجوزأن يُذكر اسمه أو أن يُشهر به ، يُستر عليه لما له من السابقة و لما له من الفضيلة و المنقبة فهو على المنهج و على الطريق الصحيح و هو على الإستقامة و هو ناصر للدين فإذا بدت منه هفوة سترناها عليه ، ما أظهرناها و أشهرناها و هكذا يعامل أهل السنة و علماء الدين من أهل الإسلام و أهل التوحيد و الأثر، العالم الرباني ممن له قدم صدق في الإسلام و له جهود و جهاد في نصرة الدين و العقيدة ، اذا بدت منه هفوة أو زلة لا يجوز أن يُشهر به و أن يُمح جهاده السابق كله، هذا غلط و إنما ننبه على الغلط و نحذر من الزلة و أما هو فنستر عليه و نقول كما قال النبي ما بال أقوام، {قال بعض الناس ، قال بعض العلماء كذا و كذا} و هذا خطأ أو هذا غلط و الدليل كذا و الصواب كذا و يُسكت عن هذا العالم ، ما يُتكلم فيه و لا يُتعرض له و لا يُشهر به ، أرأيتم؟ لمذا؟ لأن هذا العالم من أهل الصدق و أهل الإستقامة و أهل السنة هو معنا على الخط، هو فينا و منا ، من أهل الأثر و أهل العقيدة الصحيحة، لا يجوز أن يُشهر به، ما أحد يسلم من الغلط،هذا المنهج السليم ، أما اليوم مع الأسف الشباب اليوم مع الأسف يحتاجون الى الأدب قبل العلم و الفقه ، يحتاجون الى أن يُعلموا الأخلاق، نرى بعض الناس يتهجمون على بعض العلماء و لسيما في الإنترنت ، يتهجمون على بعض العلماء : هذا عالم كبير له نصف قرن ،خمسون سنة و هو يشتغل في سنة رسول الله و يذب عنها و ينشرها و يميزها و يجاهد في الله عز و جل يجاهد أهل البدع،و يجاهد الصوفية و الخرافية و الكوثرية و التكفيرية ، يجاهد خمسين سنة يذب عن سنة النبي عليه الصلاة و السلام و قد نشرها في الآفاق ثم تبدوا منه غلطة فيأتي الشباب السفهاء مما لا دين عندهم و لا أدب و لا خلق يتهجمون بكل وقاحة و كل جرئة على هذا العالم الكبير، ما أحوجنا و الله الى الخلق و الى الدين و الى الأدب ، لا حول و لا قوة الا بالله

    أما أهل البدع و علماء السوء و الخرافة فهؤلاء لا كرامة لهم ، هؤلاء ما نستعمل معهم ما بال أقوام ، عالم السوء المنحرف المبتدع نذكر باسمه حتى يُحذر، ما نقول ما بال أقوام فالمنهج هنا يختلف

    مع علماء السنة و أهل الأثر و أصحاب العقيدة الصحيحة : الستر ، ما بال أقوام.

    مع أهل البدع المضادين لسنة رسول الله المحاربين للتوحيد المحاربين للسنة و لمنهج السلف : لا بد أن يُفضح هؤلاء و أن تُذكر أسمائهم حتى يحذر الشباب منهم

    الطريقة مختلفة ، أما أن نقول الجميع : لا ، أبدا و هذه طريقة السلف الصالح ، السلف اذا ظهر مبتدع أو منحرف يُشهرون به ، عمر بن عبيد ماذا فعلوا معه؟ شهروا به ، معبد الجهني شهروا به ، ألم يقل الحسن البصري الى أصحابه و تلاميذه اياكم و معبد الجهني فانه ضال مضل؟ سماه ذكر اسمه حتى يحذر الشباب منه

    ألم يُحذر قتادة من عمر بن عبيد؟ و لما اعترض عليه تلميذه عاصم الأحول و قال لقتادة أنا ما أرى أن العلماء يطعن بعضهم في بعض ، فماذا قال له قتادة ؟ قال له يا أحول ألا تعلم أن الرجل اذا ابتدع ببدعة يجب أن يُذكر حتى يُحذر، أعطاه القاعدة علمه القاعدة السلفية ، هذاك يقول أنا ما أرى أن يتكلم بعضنا في بعض، فأعطاه القاعدة ،الدين أولى حماية الدين أولى ، القاعدة التي اليوم التي ما يعرفها و لا يعلمها كثير من شباب المسلمين اليوم، ما يعرفون هذه المبادئ السلفية و هذه القوعد السلفية، التحذير من المبتدعة من أصول الإسلام، من أصول الدين التحذير من أهل البدع و الخرفات، أما تعلم أن الرجل اذا ابتدع بدعة ينبغي أن يُذكر حتى يُحذر

    هذا الكلام لماذا؟ أنا حقيقة ما أحب المغالطات ، ما يضايقني شيء مثل المغالطات و قلب الحقائق

    فاذا جاء مثلا على سبيل المثال ، نذكر مثالا :

    اذا جاء الشيخ ربيع أحد علماء السنة و حذر من مبتدع معروف بالبدعة أو بالإنحراف عن منهج السلف ، يأتي بعض الناس ماذا يقول ؟ يقول هذا غلط ماهو صحيح النبي كان يقول ما بال أقوام، هذه المغالطة التي حقيقة ما نتحملها و الشباب يصدقون كلام هذا المبطل، يا مسكين النبي كان يستعمل هذا الأسلوب مع من؟ مع المبتدعة؟ كان يستعمل هذا الأسلوب مع أصحابه : مع معاذ بن جبل و أمثاله من الصحابة الكبار ، كان يستر عليهم يقول ما بال أقوام و أما مع المبتدعة الضلال ما في ، لا بد أن يُفضحوا حتى يحذر المسلمون منهم فاياك يا أخي أن تغالط ، دعوا المغالطة و قلب الحقائق و التزوير و الغش للشباب و لا حول و لا قوة الا بالله

    لا بد من التنبيه على هذه النقطة لأن لا يغتر الشباب ببعض ما يسمعونه اليوم و الله المستعان

    و مع الأسف الشديد ، أنا أقولها و الله، ان أعداء السنة من الحزبيين يكيلون بمكيالين، و الله العظيم، مع سيد قطب مثلا يقولون ما بال أقوام يا أخي لا تتكلم في الرجل انما قل ما بال أقوام و مع الشيخ الألباني مثلا يفعلون الأفاعيل ، الشيخ الألباني اذا ما بدت منه زلة أو خطأ في كتاب أو في شريط شهروا به صاحوا به في الإنترنات، يعني الشيخ ناصر الدين الألباني عالم في السنة و عالم في الحديث و عالم في الأثر و صاحب عقيدة سلفية ما يتبعون معه هذا المنهج : ما بال أقوام . و أهل الضلال و أهل البدع و التكفير يقولون لا ، ما بال أقوام، يلعبون على الحبلين كما يقول أهل الشام ، يكيلون بمكيالين و هذا و الله من غشهم و خداعهم و تزويرهم نسأل الله السلامة و العافية ، مغالطة يحبون أن يغالطوا ، لا حول و لا قوة الا بالله ، و ربوا الشباب على هذه المغالطة فاذا جاء ناصح أمين و اذا شخص ينصح و يُُبين واجهوه بهذه المغالطات و بهذا التزوير و بهذا الغش و الله المستعان.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 23, 2017 11:06 pm