منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    أهينوهم ولا تظلموهم (!) .. فقد سبّوا الله -عز وجل- مسبة ما سبّه إياها أحد من البشر ..!

    شاطر
    avatar
    أبو عبيدة الأثري
    مدير

    عدد الرسائل : 642
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 109
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    فتوى أهينوهم ولا تظلموهم (!) .. فقد سبّوا الله -عز وجل- مسبة ما سبّه إياها أحد من البشر ..!

    مُساهمة من طرف أبو عبيدة الأثري في السبت أغسطس 15, 2009 10:01 am

    أهينوهم ولا تظلموهم (!) .. فقد سبّوا الله -عز وجل- مسبة ما سبّه إياها أحد من البشر ..! [*]
    ~~ * ~~


    ومن المعلوم أن هذه الأمّة -أي النصارى- ارتكبت محذورين عظيمين لا يرضى بهما ذو عقلٍ ولا معرفة.


    أحدهما: الغلوّ في المخلوق، حتى جعلوه شريك الخالق وجزءًا منه وإلهًا آخر معه، وأنفوا أن يكون عبدًا له.

    والثاني: تنقّص الخالق وسبّه ورميه بالعظائم حيث:
    زعموا أنه -سبحانه وتعالى عن قولهم علوًّا كبيرًا- نزل من العرش عن كرسي عظمته، ودخل في فرج امرأة، وأقام هناك تسعة أشهر يتخبط بين البول والدم والنجو، وقد علته أطباق المشيمة والرحم والبطن، ثم خرج من حيث دخل رضيعًا صغيرًا يمص الثدي ولف في القمط، وأودع السرير يبكي ويجوع ويعطش ويبول ويتغوط ويُحمَل على الأيدي والعواتق ثم صار إلى أن لطمت اليهود خديه وربطوا يديه، وبصقوا في وجهه وصفعوا قفاه، وصلبوه جهرًا بين لصين، ألبسوه إكليلاً من الشوك، وسمروا يديه ورجليه، وجرعوه أعظم الآلام،
    هذا وهو الإله الحق الذي بيده أقتنت العوالم، وهو المعبود والمسجود له.

    ولعمر الله إن هذه مسبة لله -سبحانه- ما سبه بها أحد من البشر قبلهم ولا بعدهم.

    كما قال -تعالى- فيما يحكي عنه رسوله الذي نزهه ونزّه أخاه المسيح عن هذا الباطل الذي: {تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا}، فقال:
    [شتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك، وكذبني ابن آدم وما ينبغي له ذلك، أما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد، وأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته] (رواه البخاري: 4974).

    ـــ

    [*] وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في هذه الأمة: "أهينوهم ولا تظلموهم، فقد سبوا الله -عز وجل- مسبة ما سبه إياها أحد من البشر ...".

    ـــ

    [ من: (( إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان )) - لابن القيم الجوزية - الجزء الثاني - ص 583 - طبعة دار الآثار].

    تعالى الله -سبحانه- علوًّا كبيرًا عمّا يقولون، وعليهم منه -عز وجل - ما يستحقون.



    _________________
    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 25, 2018 11:22 pm