منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    مختصر مناسك الــــحــــج

    شاطر

    زائر
    زائر

    مختصر مناسك الــــحــــج

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس نوفمبر 27, 2008 1:33 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مختصر مناسك الــــحــــج


    عند بلوغ الميقات -(يستحسن أن يكون قد حلق العانة وإبطيه وتعاهد شاربه وأظفاره في سكنه في المدينة)- يغتسل ويتعطر ويلبس ملابس الإحرام ناوياَ الحج أو العمرة في قلبه- فإنه ما ترك بلاده وقصد الحجاز إلا لأداء الحج- ثم يشرع في النسك قائلاً ذكر النسك :(لبيك اللهم عمرة أو حجة) فيصير محرماً قد حرم عليه الصيد، وإزالة الشعر، وقص الأظافر، والجماع، وسائر محظورات الإحرام.

    ثم يباشر بالتلبية رافعاً بها صوته(لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) حتى دخول مكة ورؤية الكعبة, فإذا وصل مكة إن استطاع أن يغتسل فحسن.

    فإذا دخل المسجد الحرام، يدخل برجله اليمنى ذاكرا ً ذكر دخول المساجد ، لكن السنة هنا (في الحج والعمرة) عليه أن يشرع بالطواف للعمرة (أما في غير الحج والعمرة فيصلي تحية المسجد) وتشترط فيه الطهارة.

    عند الابتداء بالطواف يقصد الحجر الأسود-بداية الشوط الأول- ويستلمه بيمينه(إن تيسر له استلامه) ويقبله قائلاً: (بسم الله والله أكبر) ولا يزاحم ولا يؤذي، فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصا أو بشمسية وقبَّل ما استلمه به، فإن شق الاستلام أشار إليه وقال: الله أكبر ولا يقبل, وكذا في بداية كل شوط ولا يُسم.

    فيطوف سبعة أشواط مضطبعاً-أي كاشفاً كتفه الأيمن- فيها جميعا ً ويرمل في الثلاث الأول منها (يبدأ الشوط بالحجر الأسود وينتهي عنده)، ولا يدخل في الحِجْر بل من خارجه.

    فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه(إن استطاع) دون تكبير أو تقبيل فإن شق استلامه تركه ومضى دون إشارة أو تكبير. ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: [رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ].

    وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقبله قائلاًً: الله أكبر، فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه وكبر، ويشتغل في كل شوط بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن إن شاء .

    فإذا فرغ من الأشواط السبعة توجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام مرتلاً قول الله تعالى [وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى] وصلى ركعتين خلفه بقل يا أيها الكافرون والإخلاص.

    ثم يشرب من زمزم (وإن دعا بما شاء فحسن)ويصب على رأسه ويتوجه إلى الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن استطاع ثم يذهب للسعي.

    يبدأ السعي من عند الصفا يصعده- مرتلاً قول الله تعالى [إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ] ويستقبل القبلة مهللاً مكبراً حامداً, ويقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"، ثم يدعو رافعاًً يديه ويكرر ذلك ثلاث مرات.

    ثم يتوجه إلى المروة فإذا وصل إلى العلم الأخضر أسرع في المشي حتى يصل إلى العلم الآخر فيكف عن الإسراع، ثم يرقى المروة ويفعل كما فعل على الصفا ( وهذا شوط من سبعة).

    في كل شوط يشتغل بالذكر والدعاء, وتلاوة القرآن إن شاء ويجوز السعي على غير طهارة والأفضل على طهارة، ثم يتوجه إلى الصفا للشوط الثاني وهو كالأول، ثم يتوجه إلى المروة للثالث، وهكذا حتى إذا انتهى من(الأشواط السبعة) وهو على المروة قصَّر وعمَّمَ التقصير مبتدءاً بيمن رأسه(حيث يجعل الحلق للحج), وقصَّرت المرأة قدر أنملة من شعرها.

    وبذلك يحل ما حرم عليه بالإحرام وتنتهي العمرة.

    فإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهر فإذا طهرت قبل التروية اعتمرت.

    أما إذا طهرت يوم التروية فلها حالتان:

    إما أن تحرم بالحج وتفعل جميع المناسك سوى الطواف والسعي، فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافاً واحداً وسعياً واحداً عن عمرتها وحجتها (فتصير قارنةً). أو

    تترك العمرة(عمرة الحج) وتحرم بالحج وتفعل جميع المناسك سوى الطواف والسعي، فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة للحج، ثم تعتمر بعد أيام التشريق محرمةً من التنعيم كما فعلت أمنا عائشة رضي الله عنها. ، وهذه العمرة مكان(بدلاً من) عمرة الحج.

    وبناء على ذلك من لم يصل مكة إلا يوم التروية فعليه أن يحرم بالحج ثم يعتمر كأمنا عائشة رضي الله عنها, أو يقرن بين الحج والعمرة، والأول أفضل.
    مناسك الحج
    8- ذي الحجة (يوم التروية)


    تبدأ مناسك الحج يوم التروية ضحى(الثامن من ذي الحجة) فيحرم الحاج ويفعل كما فعل بالميقات أول مرة إذا احتيج لذلك ويغتسل ويتطيب(وذلك في سكنه بمكة) ويتوجه إلى منى ملبياً (ويستمر في التلبية حتى يرمي جمرة العقبة الكبرى في اليوم العاشر) ويصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها قصراً بلا جمع ولو صلى في مسجد الخيف كان حسناً.
    9-ذي الحجة (الوقفة)


    فإذا دخل اليوم التاسع من ذي الحجة (وهو ما زال في منى) يتوجه بعد شروق الشمس من منى إلى عرفة ويسن أن ينزل في نمرة (حيث المسجد)- وهي ليست من عرفات - فيصلي فيه مع الإمام الظهر والعصر جمعاً وقصراً بعد أن يستمع إلى الخطبة.

    ثم يتوجه إلى (عرفة)- المحاذي لنمرة- فيقف فيه إلى الغروب ويسن أن يقف عند جبل الرحمة فيجعله بينه وبين مكة (ويجزئ الوقوف في أي مكان من عرفة).

    وللحاج في هذا الموقف أن يجتهد بالذكر والدعاء وإن شاء تلا ما تيسر من القرآن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيين قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" وقال:" أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر". ويستحضر الحاج هبوط الرب عشية عرفة ودنوه من أهل الموقف, ليجتهد أكثر وأكثر بخضوعٍ وخشوعٍ وتذللٍ وانكسارٍ وبكاءٍ.

    فإذا غربت الشمس دفع(توجه) إلى مزدلفة بسكينةٍ ووقارٍ ملبياً. فمن تأخر لعذر وأدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع(المزدلفة) فقد أجزأه.

    فإذا وصل الحاج إلى مزدلفة صلى المغرب والعشاء جمعاً وقصراً بأذان واحدٍ وإقامتين.

    فيبيت هذه الليلة في المزدلفة ولا بأس إن بات في مسجد المشعر الحرام ، ثم يصبح فيصلي الفجر في مسجد المشعر الحرام، ثم يقف بعدها عند المشعر الحرام مستقبلاً القبلة ذاكراً داعياً رافعاً يديه, فإذا أسفر الصبح وقبل أن تشرق الشمس إنطلق إلى منى ملبياً. فإذا وصل مُحَسِّراً أسرع قليلا ً.
    10-ذي الحجة (يوم العيد أو يوم النحر)


    وفي هذا اليوم للحاج أربع نسك عليه أن يفعلها بالترتيب التالي: رمي جمرة العقبة، والنحر، والحلق، والطواف والسعي. ولا حرج إن قدم وأخر فيها والأسن ترتيبها كما أسلفنا. فيلتقط سبع حصيات من منى، فإذا وصل جمرة العقبة قطع التلبية ووقف عند الجمرة جاعلاً الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه (إن استطاع) ويرمي سبع حصيات يكبر مع كل رمية، ثم ينحر الهدي (إن لم يوكل) قائلاً: بسم الله و الله أكبر اللهم هذا منك ولك ويأكل ويهدي ويتصدق, فمن لم يجد الهدي صام عشراً ثلاثةً في الحج(متفرقات أو متتابعات ورُخص صيامهن أيام التشريق) وسبعةً في بلده, ثم يحلق مبتدءاً بيمن رأسه.(إلى هنا يحل للحاج كل شيء إلا النساء).

    ثم يتوجه إلى مكة متطيباً إن تيسر ليطوف طواف الإفاضة، ويسعى بين الصفا والمروة كما فعل بالعمرة غير أنه لا يضطبع ولا يرمل، ثم يعود الحاج هذا اليوم إلى منى فيبيت بها ليالي (11, 12, 13) الثلاث، يرمي كل يوم بعد الزوال -(ويجوز تأخيره حتى الليل، أو التوكيل عن العاجز والضعيف)- سبع حصيات عند الأولى أو الدنيا(التي تلي مسجد الخيف) وسبع عند الوسطى وسبع عند الجمرة الكبرى(العقبة), وإن اقتصر على ليلتين أجزأه، والأسن ثلاث.

    عند رمي الجمرة الأولى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم أمامها مستقبلاً القبلة ويدعو طويلاً رافعاً يديه متضرعاً, ويفعل كذلك عند الجمرة الثانية إلا أنه ينحدر ذات اليسار ثم يدعو كما دعا في الأولى لكن دون إطالة ، وعند الثالثة يرمي السبع ولا يقف بعدها ولا يدعو.

    وبذلك أتم الحاج نسكه، وحل له كل شيء, ويبقى عليه طواف الوداع قُبيل السفر ليكون آخرَ عهدِه بالبيت (الطواف).

    ويسقط عن النساء طواف الوداع للعذر.
    وكتب أبو الحارث: ماجد بن عبد الكريم السبع

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 20, 2017 5:33 pm