منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    تحذير العقلاء من أخذ العلم عن الأصاغر والجهلاء

    شاطر

    زائر
    زائر

    مميز تحذير العقلاء من أخذ العلم عن الأصاغر والجهلاء

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس أكتوبر 30, 2008 5:18 pm

    قال محمد بن سيرين -رحمهُ اللهُ- ومالك وغيرهما: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
    وقد قال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان)). انظر الصحيحة(رقم1013).
    وقال -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- : ((إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر)). انظر : الصحيحة(695)، وذم الكلام(4/75).
    وسئل عبد الله بن المبارك عن تفسير هذا الحديث؛ فقال: "لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوا عن أصاغرهم هلكوا" ما معناه؟ قال: هم أهل البدع، فأمَّا صغير يؤدي إلى كبيرهم؛ فهو كبير".
    وقال إبراهيم الحربي في قوله: ((لا يزالون بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم)) : معناه أن الصغير إذا أخذ بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين فهو كبير، والشيخ الكبير إن أخذ بقول [فلان-من أهل الرأي] وترك السنن فهو صغير. انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة(1/85) بتصرف يسير.
    وقال عمر بن الخطاب -رضي اللهُ عنه- : " إن أصدق القيل قيل الله، ألا وإن أحسن الهدي هدي محمد -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة ضلالة، ألا وإن الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، ولم يقم الصغير على الكبير، فإذا قام الصغير على الكبير فقد" أي: فقد هلكوا.
    وقال عبد الله بن مسعود -رضي اللهُ عنه-: "لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم هلكوا".
    وقال –أيضاً- -رضي اللهُ عنه-: "العلم في كبرائكم، ولن تزالوا بخير ما كان كذلك، فإذا قال الصغير للكبير: ما يدريك، فهناك هناك".



    فالأصاغر هم أهل الانحراف والضلال، وهم أهل الجهل ولأهواء
    وقد قال ابن عبد البر -رحمهُ اللهُ- في جامع بيان العلم وفضله(1/617) : "وقال بعض أهل العلم: إن الصغير المذكور في حديث عمر وما كان مثله من الأحاديث إنما يراد به الذي يُسْتَفْتى ولا علم عنده، وإن الكبير هو العالم في أي سِنٍّ كان.
    وقالوا: الجاهل صغير وإن كان شيخاً، والعالم كبير وإن كان حَدَثاً".



    إلى أن قال: "وقال آخرون: إنما معنى حديث عمر وابن مسعود في ذلك أن العلم إذا لم يكن عن الصحابة كما جاء في حديث ابن مسعود، ولا كان له أصل في القرآن والسنة والإجماع؛ فهو علمٌ يهلك به صاحبه، ولا يكون حامله إماماً ولا أميناً ولا مرضياً كما قال ابن مسعود -رضي اللهُ عنه- وإلى هذا نزع أبو عبيد -رحمهُ اللهُ-".
    وقال بهز -رحمهُ اللهُ- : "دين الله أحق ما طلب له العدول". انظر: ذم الكلام للهروي(5/63).
    وقال محمد بن إبراهيم الماستوي حين ذكر أهل الكلام: "فإما ركونٌ أو إصغاء إلى استفتاء أحد منهم أو أخذ حديث عنهم، فهو من عظائم أمور الدين".
    وقال الشافعي -رحمهُ اللهُ- : " إنما يتكلم في هذا الدين من كان مأموناً على عقدة هذا الدين".
    وقال محمد بن النضر: "من أصغى بسمعه إلى مبتدع خرج من عصمة الله -عزَّ وجلَّ-".



    فالواجب أخذ العلم عن الثقات من أهل العلم، وعن أهل السنة والاتباع.
    قال الشاطبي -رحمه الله- : "إن العالم المعلوم بالأمانة والصدق والجري على سنن أهل الفضل والدين والورع إذا سئل عن نازلة فأجاب ، أو عرضت له حالة يبعد العهد بمثلها ، أو لا تقع من فهم السامع موقعها :



    أن لا يواجه بالاعتراض والنقد".



    وأهل البدع والجهالة، والضلالة والغواية هم في حقيقة أمرهم قطاع طريق، مفسدون في الأرض ولا يصلحون.
    قال ابن القيم -رحمه الله- في الفوائد(ص/61) : "علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلى النار بأفعالهم ، فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا ، قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم ، فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 3:51 am