منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    ضعف إيماننا وضعف تطبيقنا وضعف عملنا،لسنا كسلفنا الصالح لكننا نحبهم في الله..

    شاطر

    ابو سهيل السلفي
    حفظه الله

    ذكر عدد الرسائل : 120
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 11/06/2008

    تفريغ ضعف إيماننا وضعف تطبيقنا وضعف عملنا،لسنا كسلفنا الصالح لكننا نحبهم في الله..

    مُساهمة من طرف ابو سهيل السلفي في الأحد أكتوبر 19, 2008 5:04 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لتحميل الملف الصوتي من هنا :


    4shared.com/file/66440473/4b1535bf/__online.html





    وأما الدعاة ؛ فعليهم أن يدركوا قبل أن يقولوا شيئا بأن الله يراهم ويسمعهم من فوقهم .
    فليراقبوا رب العالمين ، ولا يقولوا إلا ما يرضي الله ، ويبتعدوا عن الانتماءات ؛ لأن انتماء الدعاة إلى بعض الجماعات وتحزب الدعاة بلاء ، وبلاء على الشباب ، إذا كان الداعية الذي ينتظر منه أنه يدعو عباد الله إلى الله ، ويحملهم على التحابب في الله وحده ، إذا كان هذا الداعية انتمى إلى جماعة ما ، إلى حزب ما ، فصار ديدنه إرضاء ذلك الحزب .. إلى قانون الحزب .. إلى قواعد الحزب .. إلى أفكار الحزب .. إلى أناشيد الحزب ، ناسيا رب العالمين ..... لم يدعُ إلى تلاوة كتاب الله ، وإلى حفظ شيء منه ، وإلى الرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن يدعو إلى آراء لأحزاب معينة .
    كيف ينسى هذا الداعيةُ اللهَ الذي يراه ويسمعه من فوقه عندما يصرف عباد الله عن كتاب الله وعن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى آراء .... إلى اتجاهات محدثة معينة لم تُعرف في هذه الأرض إلا أمس ... وكانت الناس في هذا البلد لا تعرف إلا قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعرف هذا المجتمع إلا التحابب في الله والتآخي في الله .
    وإذا كان بعض الدعاة يسببون ضعف الولاء ، وضعف التحابب في الله ، وضعف التعاون في الله ، وضعف الولاء لولاة الأمور ؛ فذلك إفساد في الأرض وإفساد للقلوب .
    ولذلك أدعو زملاءنا الدعاة ، وخصوصا من في سن الشباب ؛ لأني أقدم منهم سنّا ... لست أعلم وأكثر منهم علما ... ولكني عشت قبلهم في هذه الحياة ، واحتككت بكثير من الجماعات ، وعرفت من الجماعات والانتماءات ما لم يعرفوا ، هم شباب ، وكانوا أمس من تلاميذنا عندما كان هذا المجتمع سالما من هذه الانتماءات والتحزبات ، ولكنهم ابتلوا بأناس أظهروا لهم ما سموه بالاتجاه الإسلامي ، قالوا لهم : إن المجتمع الإسلامي يعيش الجمود السياسي ، الجمود الفكري ، ولا يمكن الخروج من الجمود السياسي إلا بالانتماء إلى جماعة معينة كبيرة تسمى جماعة الأخوان المسلمين ... هكذا ! ... خذوها صريحة ؛ لأنها نصيحة أبتغي بها وجه الله ؛ لذلك أقولها بكل صراحة ، فليرض من يرضى ، وليغضب من يغضب .
    إن هذا الاتجاه ضار لهذا المجتمع ولهؤلاء الشباب ، بل ضار لهذا الحكم الإسلامي الذي نعيش تحته ، أقول : حكما إسلاميا أيضا بكل صراحة ؛ مقارنا ببلدان أخرى لا تلتزم بالشريعة في غالب أحكامها ، مع اعتقادنا أننا ضعفنا ، ضعف إيماننا ، وضعف تطبيقنا ، وضعف عملنا ، لسنا كسلفنا الصالح ، ولكنا قريبون منهم ، لكننا نحبهم في الله ، ونذهب مذهبهم ، وننهج منهجهم ، ونرجوا خيرا ؛ كما قلت في المرة الأولى .
    أرجو أن لا ننزل من درجة المؤمن الضعيف ، وإن لم نصل إلى درجة المؤمن القوي : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير " ...
    لقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الخير للمؤمن الضعيف ؛ فنحن المؤمنون الضعفاء ، ضعفاء في أيماننا ... في تطبيقنا ... وفي عملنا ، ولكننا _ بحمد الله _ مؤمنون ، لسنا بكفار ، لسنا بفساق ، مؤمنون بالله ، وبرسول الله ، وبما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ونعمل جادين ما استطعنا من العمل ، وإن حصل نقص في إيماننا وعملنا ، وهذا أمر أخبر عنه الرسول عليه الصلاة والسلام ، حيث قال : " ما من عام إلا والذي بعده شر منه " .
    لو راجعنا تاريخنا بدءا من عهد النبوة ، وعهد الخلافة الراشدة ، ثم عهد الأمويين والعباسيين ... إلى وقتنا هذا ؛ نجد الضعف يتدرج ، أو الناس تتدرج إلى الضعف ، وهذا حاصل لا محالة ، ولكن لا ينبغي أن يحكم على المجتمع بسبب هذا الضعف أنه مجتمع غير إسلامي ، بل هو مجتمع إسلامي .. بل بالنسبة لغيره مجتمع إسلامي مثالي ، هذا أمر نسبي ، فلتفهموا جيدا .
    أقول باختصار : إن الدعوة إلى الانتماءات والتحزب أضرّت بهذا المجتمع ، وأضرّت بشبابنا ، وفرقت صفوفنا .
    فعلى الدعاة أن يراقبوا الله رب العالمين ، ويرجعوا إلى ما كانوا عليه من وحدة ، طالما أننا تجمعنا وحدة العقيدة ؛ فلماذا نتفرق ؟!
    كلنا درسنا منهجا واحدا ، منهجا سلفيا واحدا ، وتخرجنا عليه جميعا ؛ فلماذا نتفرق ؟!
    فعلينا أن نتوب إلى الله ونراقب الله تعالى ، وهو العليم الخبير .
    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه

    رسائل في السياسة الإسلامية
    توزيع الثروات في الإسلام
    محمد أمان بن علي الجامي
    -رحمه الله تعالى-

    1349 هـ ـ 1416هـ
    عميد كلية الحديث الشريف ورئيس شعبة العقيدة بالدراسات العليا
    بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سابقا
    المصدرhttp://www.akssa.org/vb/showthread.php?t=2959

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 9:17 am