منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)للشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي

    شاطر
    avatar
    طالبة الجنة
    جزاه الله خيرا و نفع به

    عدد الرسائل : 61
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 28/05/2008

    هـام أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)للشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي

    مُساهمة من طرف طالبة الجنة في الإثنين أكتوبر 06, 2008 12:54 am

    أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث

    للشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي

    الحلقة الأولى




    هل يحكم على الروايات التاريخية بموازين أهل الحديث


    السؤال: أحسن الله إليكم بعض العلماء عندما يورد قصة من قصص السلف ويكون فيها ضعف فيقول : باب السِيَر نتسامح فيه فما هو الضابط في هذا ؟

    الجواب : الضابط فيها القضايا التاريخية يجب أن يحكم عليها بموازين ومقاييس أهل الحديث , خاصة إذا كانت تتعلق بالصحابة , تتعلق ببعض العلماء , تمسّ بمكانتهم فلابدّ فيها من التثبت بدراسة الأسانيد والحكم عليها في ضوء هذه الدراسة , لكن مثل الأحداث , المعركة الفلانية , المعركة الفلانية وقع فيها كذا وكذا ,وما فيها- يعني - ما تمسّ الأشخاص هذه تُمَشّى , لكن عند التدقيق و كذا و كذا , إذا سئلت : صحيح أو ليس بصحيح ؟ تقول ما تعرفه من الحقّ , , تدرس و تبيّن .

    أمّا فلان جهمي , فلان معتزلي – بارك الله فيك – تذكر لك قصّة عن فلان وهو معروف بالسنّة قال: وقع في الاعتزال , وقع في كذا , لابدّ من التثبت , يذكر لك صحابي و يقول لك : حصل له كذا وكذا , لابدّ من التثبت - بارك الله فيكم -

    أنا أعرف أنّ التأريخ يعني نهض به أهل البدع أكثر من أهل السنّة ,ثم جاء ابن جرير وغيره ينقل عن ابن مخنف وفلان وفلان من الروافض ومن هؤلاء الضالين الكذابين , فيحتاج الأمر إلى التحرّي والتثبت .

    السؤال : هل عدم اشتراط العدالة والضبط يعم رواة التاريخ وما حكم رواية المستشرقين له جزاكم الله خيرا ؟

    الجواب : العدالة والضبط يشترطان في كل نقل ؛في التاريخ ,في السنة ,في أحوال الناس

    في كل نقل ,ولا نقبل أيّ خبر إلا إذا توفرت شروط العدالة والضبط في النقل .

    أما التاريخ ,خاصة إذا كان يتناول الصحابة أو يتناول علماء الإسلام الذين حرم الله دماءهم وأعراضهم وأموالهم فلا نقبل كلّ ما هبّ ودبّ ,ولا نقبل نقول المستشرقين .

    لكن إذا حققوا لنا كتابا ندرسه وننظر أمانته ؛لأنهم أهل دسٍّ وخبث ,فننظر هل نقلوا من أصول صحيحة ,هل اعتمدوا على أصول صحيحة ,فإذا عرفنا هذا فنقبل هذا الكتاب لا لأنه من مستشرق ,وإنما لأنه كتاب فلان وتوثقنا وتأكدنا أن هذا الكتاب لفلان ,لأن هذه الأصول موجودة عند غير هذا المستشرق - والحمد لله - .

    وبعض الناس يقول : الروايات التاريخية لا يطبق عليها منهج المحدثين ! هذا ليس بصحيح هذا غلط ؛لأن في المؤرخين كذابين ,فيهم روافض ولهم أهداف سيّئة ويلصقون المثالب بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم وخيار الناس ,فلا نقبل منهم أبدا إلا بالأسانيد الصحيحة - بارك الله فيكم - .


    حكم المعلقات في الصحيحين


    السؤال : يا شيخ بالنسبة للمعلقات في البخاري ومسلم يعني يذكر أهل العلم : أنّ ما بين البخاري ومن علق إليه يكون ثابتا ثم ينظر في السند من بعد من علق إليه , طيّب

    بالنسبة للمعلقات التي ما وجدنا من وصلها كيف يكون التعامل معها ؟

    الجواب : المعلقات في البخاري بعض الناس يعتقدون أنّ كل ما علّقه بصيغة الجزم فهو صحيح إلى ذلك المعلق عنه, وما علّقه بصيغة التضعيف فهو ضعيف ,لكن الحافظ ابن حجر العليم بهذه الأمور أكثر من غيره يرى أنّ فيما روي بصيغة الجزم قد يكون فيه الضعيف و ضرب لذلك أمثلة ,وما روي بصيغة التمريض قد يكون فيه الصحيح ,وتكون روايته له بصيغة التمريض لا من أجل ضعفه و إنّما لأجل أنّه رواه بالمعنى ,أو تصرف فيه هذا فيما يتعلق بالمعلقات في البخاري . و أثبتوا له في الصحة إلى من علق عنه هذا الأثر

    ويبقى النظر في من بعد هذا .

    وتعرفون أنّ الحافظ رحمه الله في فتح الباري يصل بعض المعلقات وفي » تغليق التعليق « يصل بعض المعلقات ,وأنا أقول بناء على هذه القاعدة لا أذكر الآن حديثاً عجز الحافظ عن تغليقه ,ما أذكر, لكن لو فرض أنّه عجز عن تغليقه ,فيكون حكمه حكم المراسيل

    والمقاطيع وما شاكل ذلك يحكم عليها بالضعف ,لأننا لماذا نحكم على المرسل بالضعف

    والمنقطع ؟ للجهل بحال الراوي , الساقط هذا قد يكون ثقة وقد يكون ضعيفا وقد يكون كذّابا إلى آخره , فنجهل حاله فلا نحكم له بالصحة إلاّ إذا عرفنا حال راويه وأنّه من

    الثقات أو على الأقلّ ممّن تقبل روايته كراوي الحسن وما شاكل ذلك , إذا لم نجد فلا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها , نمشي على هذه القواعد ونعامله كمعاملة المراسيل ونحكم

    عليه بالضعف .

    السائل: الإشكال هو أن ابن الصلاح قبل ابن حجر لماّ ذكر المعلقات هذه قال : بالنسبة لما ذكره البخاري بصيغة الجزم فإنّنا نحكم بالصحة إلى من علّقه عنه , قال : تحسيناً للظنّ بالبخاري فاستشكلت أنا على المدرس قلت له يعني إنّما قلنا : إنّه صحيح بناءً على أنّ البخاري يرى أنّه ثقة عنده و يشكل على هذا أنّه قد يقول بعض الأئمّة مثلا حدثي الثقة لكن لا نقبل بهذا حتى نعرف من هو هذا الثقة .

    الجواب : هو كذلك , وأنتم تعرفون أنّ الدار قطني ناقشه في أحاديث لاهي معلقة

    ولاهي مرسلة بل موصولة الأسانيد ومع ذلك أعلّها , وإن كان قد يكون الغالب أن الصواب مع البخاري ومع مسلم ,لكن قد يصيب أحيانا .

    ولهذا يقال : أحاديث الصحيحين تفيد العلم اليقيني أو القطعي لتلقي الأمّة لها بالقبول إلاّ الأحاديث التي انْتُقِدت ؛ انتقدها الدار قطني و غيره فإنّ هذه ليس لها حكم تلك الأحاديث التي تُلُقِيَت بالقبول وإن كان فيها الصحيح ,لكن لا نعطيها حكم الأحاديث التي جزمت الأمّة بصحتها .


    حكم الأحاديث التي تلقتها الأمة بالقبول


    السؤال : ما المراد بقولهم في كتب العلم: ( تلقّته الأمّة بالقبول ) فما المراد بهذه العبارة ؟

    الجواب : المراد بهذه العبارة : أنّ هذا النص أو هذا الكتاب مثل البخاري ومسلم تلقتهما الأمّة برضًا و بطمأنينة وانشراح صدر وأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلَّم قد قال هذه الأحاديث التي نقلها إلينا مثل البخاري ومسلم بالأسانيد الصحيحة من البخاري

    ومسلم إلى نبي الله صلّى الله عليه وسلَّم , وَثِقوا بها واطْمَأنّوا بصحتها وسلامتها فَقَبِلوها

    وبنوا عليها عقائدهم و عباداتهم و أحكامهم و معاملاتهم هذا معنى القبول ؛القبول ضد الرد والرفض ,الحديث إذا كان موضوعا نرده ونرفضه ,وإذا كان ضعيفا ما نقبله , نتوقف فيه إن كان من الطبقة الوسطى التي تقبل التقوية ,ونردّه ردّا إذا كان من فاحش الغلط أو متّهم بالكذب أو ما شاكل ذلك , فهذا القبول يقابل ذلك الردّ .

    فعلى الوجه نقول: إنّ تلقّي الأمّة بالقبول لحديث ما معناه أنّها آمنت به ودانت به وأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلَّم قد قاله وأنّ هذا النص قد ثبت عنه .

    وهذا يا إخوتاه قائم على أصل وهو قبول الأخبار ولو كانت آحادا إذا جاءتنا عن طريق الثقات عن الثقات إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم و هذا منهج أهل السنة و الجماعة وهو منهج الصحابة و منهج من تبعهم بإحسان ومنهج أئمّة الهدى بخلاف أئمة الضلال من المعتزلة والخوارج و الروافض وغيرهم فإنّ منهجهم يختلف في تلقّي الأخبار ,حتى أحيانا أخبار متواترة قد يردونها بحجة أنّها أخبار آحاد وأحيانا يتأولون نصوص القرآن القطعية فيخالفون رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم وصحابته الكرام ومن سار على منهجهم في تلقي مثل أحاديث الصفات وغيرها من العقائد .

    يقولون : النص لابدّ أن يكون قطعيّ الثبوت , قطعيّ الدلالة , فإذا كان قطعي الثبوت قطعي الدلالة تلقيناه بالقبول وبنينا عليه عقائدنا وإذا كان قطعيّ الثبوت ظنّي الدلالة فإننّا لا نأخذ بهذه الدلالة الظنّية في عقائدنا , فيتأولون صفات الله عزَّ وجلَّ من العلو والنزول و المجيء والرضا والغضب وما شاكل ذلك بهذه التّرهات الضّالة والعياذ بالله التي أملاها الشيطان على أهل الأهواء .

    فأهل السنة والجماعة يقبلون أخبار الآحاد وأخبار الصحيحين فيها الكثير من المتواترات

    وفيها أحاديث من الآحاد , هذه الآحاد تلقّاها أفذاذ العلماء وأئمّتهم بالقبول واطمأنّوا إلى أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلَّم قد قالها ,لأنّها جاءتهم عن طريق مصادر موثقّة وعن أئمّة ثقات فتلقّوها ,لم يتلقوها تلقي الخرافيين وأهل البدع . تلقي الخرافي البدع ترّهات

    وحكايات و منامات توافق أهواءهم فيقبلونها ويبنون عليها دينهم , أهل السنّة ليسوا كذلك , اشترطوا لقبول الحديث شروطا ولله الحمد تضمن لهم سلامة العقيدة وسلامة المنهج – بارك الله فيك – و سلامة المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى فلا يقبلون الحديث إلاّ إذا رواه العدول عن العدول عن العدول إلى الرسول صلّى الله عليه وسلَّم , رواية عدل تامّ الضبط متّصل السند غير معلل ولا شاذّ , وعلى هذا الأصل بنوا تلقّي الأخبار ومنها ما هو متواتر فتلقوه بالقبول ومنها ما جاء من طريق الآحاد الثقات فهذا أيضا تلقوه بالقبول وبنوا عليه عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم .

    السؤال : أحسن الله إليكم القصة إذا اشتهرت عند أهل السنة وتلقوها على أنها ثابتة مثل قصة خالد القسري مع عدم ثبوت الإسناد .

    الجواب : هذه القصة - والله أعلم - ليس فيها كذاب ولا متهم ,نعم في بعض رواتها شيء من الضعف ,ثم تلقاها العلماء بالقبول ونصروا بها السنة ,فمثل هذه تمشي ,والحديث الضعيف إذا تلقته الأمة بالقبول ينجبر ويجب العمل به ؛لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة .

    ويقول الحافظ ابن حجر : ( التلقي بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق ) ؛يعني كثرة الطرق توصل الحديث إلى العزيز إلى المشهور وإلى المتواتر ,لكن الحافظ يقول : ( التلقي بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق ) .

    ومن ميزات الصحيحين : التزامهما أولاً بالصحة ,وثانيا : تلقي الأمة لهما بالقبول والحكم لأحاديثهما بالصحة .

    السؤال : بالنسبة لبعض الأحاديث تجدها ضعيفة لكن يقول بعض العلماء تلقتها الأمّة بالقبول ما حكم هذه الأحاديث يا شيخ ؟

    الجواب : تكلمنا على هذه المسألة من أول الأمر ,وأنّ الحديث الضعيف إذا تلقته الأمّة بالقبول فإنّه يجب العمل به ,لأنّ الأمّة لا تجتمع على ضلالة ,مثل يعني الماء الذي تقع فيه النجاسة هل ينجس أو لا ؟ إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه كثيرا كان أو قليلا فهو نجس بإجماع الأمّة .


    عدل سابقا من قبل طالبة الجنة في الإثنين أكتوبر 06, 2008 1:33 am عدل 1 مرات
    avatar
    طالبة الجنة
    جزاه الله خيرا و نفع به

    عدد الرسائل : 61
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 28/05/2008

    هـام رد: أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)للشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي

    مُساهمة من طرف طالبة الجنة في الإثنين أكتوبر 06, 2008 1:06 am

    مالمراد بالحديث الضعيف الذي يحتج به الإمام أحمد ؟


    السؤال : يقول: إن الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف ويقدمه على القياس , ولكن ما المراد بالحديث الضعيف ؟

    الجواب : يقول شيخ الإسلام ابن تيمية و أظنّ ابن رجب وأحمد شاكر وغيرهم وبحسب دراستي أنا أيضا لبعض الأحاديث أنّ مراده بالحديث الضعيف: الحديث الحسن عند الترمذي ومن بعده ؛لأنّ الإمام أحمد -رحمه الله- وطبقته ومن قبله حتى طبقة تلاميذه مثل البخاري يجعلون الحديث قسمين: ضعيف وصحيح ,ويدخلون ما يسمى بالحسن عند المتأخرين في الضعيف ,والضعف يتفاوت فمنه ضعف لا ينجبر ومنه ضعف ينجبر

    وممّا شمله اسم الضعيف الحسن عند المتأخرين الذي يحتج به في الحلال والحرام و في سائر الأحكام .

    فإذا قيل إنّ الإمام أحمد يقدم الحديث الضعيف على القياس فالمراد هذا الحديث الذي يرويه مثل ابن إسحاق ومثل عمرو بن شعيب وأمثال هؤلاء , يعني هؤلاء مختلف فيهم , منهم من يصحح حديثهم ومنهم من يضعفه ومنهم من يتوسط فيه و أحمد أحيانا يحتج بعمرو بن شعيب وأحيانا يرده ,وأحيانا يحتج بابن إسحاق وأحيانا يرده . فالشاهد أنّه قد يحتج بحديث ضعيف يعني حسن عند غيره من أمثال روايات هؤلاء .

    هذا الاصطلاح - بارك الله فيك , أول ما شهر الحسن الذي يحتج به , الحسن لذاته

    والحسن لغيره وصحيح حسن وغريب صحيح , صحيح حسن غريب , حسن غريب , حسن صحيح غريب إلى آخر إطلاقات الترمذي , هذه أول ما شهرها هو الإمام الترمذي -رحمه الله- ودرج الناس بعده على هذا , تقسيم الحديث إلى ثلاثة أقسام : صحيح , وضعيف وحسن ,والضعيف يتفاوت , أمّا أحمد ومن قبله ومن عاصره حتى علي ابن المديني فإنّهم يطلقون الحسن إطلاقا لغويا ؛فتجد البخاري يطلق الحسن على الحديث المنكر الغريب وتجده أحيانا يطلقه على الصحيح إذا كان غريبا يدخل فيه الحسن وأحيانا يطلقه على ما نسميه نحن الحسن في اصطلاح المتأخرين , كذلك ابن المديني وأنا ضربت أمثلة لهذه الأمور في الكتاب الذي سميته ( تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف ) فصلت فيه و ضربت الأمثلة و رددت على من غالط في هذه القضايا وتحامل على الإمام أحمد و ابن تيمية .


    أوّل من قسّم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف


    السؤال: شيخنا يذكر في هذه القضية كما ذكرتم يعني أن أول من أشهر الاصطلاح هذا هو الإمام الترمذي ,ويقال: إن البخاري سبق الترمذي إلى هذا لكنه لم يشهره ,فكيف هذا ؟

    الجواب : أنا ضربت أمثلة كثيرة من إطلاقات البخاري ,وأنّه يطلقه إطلاقا لغوياً لا إطلاقا اصطلاحيا , البخاري و الإمام أحمد وعليّ بن المديني .

    ولعلّكم تذكرون أنّ الحافظ ابن حجر -رحمه الله- قال : أمّا أحمد ومن قبله فلم يظهر لي قصدهم من هذا الإطلاق وأمّا أبو حاتم و عليّ بن المديني والترمذي و يعقوب ابن شيبة فهؤلاء يريدون به المعنى الاصطلاحي ,فهذا نفعنا شيئا ما ,ولكن ليس على إطلاقه كما قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- وأنا بينت .

    قال - يعني ابن حجر - : قال ابن المديني هذا في المسند ,أنا بينت أنّ هذا المسند لم تره العيون ,وأنّ عليّ ابن المديني -رحمه الله- جمعه ووضعه في قمطر كما يقول وذهب إلى اليمن إلى عبد الرزاق ثم عاد إلى وطنه و جاء إلى القمطر يريد المسند فإذا به طينة فما

    استطاع أن يعيده ,فإطلاقات علي ابن المديني هي إطلاقات لغوية .

    وما استفيد منه والإطلاقات التي أطلقها تلقّاها عنه تلاميذه ,ومنهم البخاري فظنّ الحافظ

    -رحمه الله- أنّ هذه مأخوذة من المسند , أنا رجعت إلى فهرست ابن حجر ( المعجم المفهرس ) الذي يذكر فيه الكتب المصنفة التي يرويها بأسانيده من كتب الرجال و المتون و العلل و الموضوعات ... و الخ ,فرجعت إلى هذا الكتاب لعلّي أجد في مرويات هذا الكتاب العلل و المسند , مرويات الحافظ فلم أجد لهما ذكرا ,ولو كان رواهما عن شيوخه لاعتزّ بهما وقدمهما على غيرهما لا سيما كتاب العلل لعلي ابن المديني ,فأنا أعتقد أنّ الحافظ ابن حجر ينقل كلام وأحكام علي ابن المديني من كتب تلاميذ علي ابن المديني ومن أخذ عنه ولم ير لا المسند ولا العلل ,ولو كان رآهما ورواهما لجعلهما في طليعة المسانيد وفي طليعة كتب العلل لكن لا ذكر لهما ورجعت إلى فهرست ابن خير – بارك الله فيكم – و أظنّ أنّه أخذ عن أبي طاهر السلفي ,أخذ عنه جزءً من العلل ؛أجازه في جزء من العلل , هذا الذي أظنّه أمّا المسند فلا ذكر له في فهرست ابن خير و بحثت في عدد من الفهارس فلم أجد ذكرا لهذا الكتاب .

    فكلام الحافظ ابن حجر وكلام أبي غدّة وعوّامة وما ينسبونه إلى علي ابن المديني و إلى.. و إلى... ,لا دليل عليه ,أنا وجدت جزءً من العلل وبيّنت أنّ علي ابن المديني يطلق الحسن إطلاقا لغويا وبينت هذا بالأدلة ,أمّا المسند فلم أره ولم يره مَن قبلي , العلل ما وجدنا منها إلاّ جزءً

    وليس الأمر كما نسب إليه أبو غدّة و محمد عوّامة وبيّنت ذلك بالأدلة , يعقوب ابن شيبة وجدنا له جزءً من مسنده , مسند عمر ونسبوا إليه أنّه يطلق الحسن إطلاقا اصطلاحيا و نسبوا ذلك إلى مالك أيضا وإلى ...وإلى .... وإلى مَن قبلهم ,فبينا أن يعقوب ابن شيبة يطلق الحسن إطلاقا لغويا ,وشيخه ابن المديني كذلك والبخاري مِن أقرانه أو دونه في السن قليلا ,كلّ هؤلاء يطلقون الحسن إطلاقا لغويا ومَن قبلهم يطلقونه إطلاقا لغويا وضربنا الأمثلة عن الجميع من إبراهيم التيمي إلى شعبة إلى مالك إلى غيرهم إلى أبي حاتم إلى أبي زرعة , بينا بالأدلة أنهم يطلقون الحسن إطلاقا لغويا لا إطلاقا اصطلاحيا , و اقرؤوا في هذا الكتاب الذي أشرت إليه , ذكرته لكم » تقسيم الحديث إلى حسن و صحيح و ضعيف بين المحدثين ومغالطات المتعصبين « .

    السؤال : هناك من يردّ تقسيم الترمذي بحجة أنه اصطلاح حادث ولم يعرفه المتقدمون .

    الجواب : ما أظن أن هناك من يرد اصطلاح الترمذي ,الذي أعرفه أنّ الحملات على المتأخرين من بعد القرن الثالث والترمذي قبل هذا .وإذا قال هذا إنسان فهو لا يعرف شيئاً لكن ما أظن أحدا يقول هذا .


    هل يشترط معرفة الناسخ والمنسوخ لقراءة صحيح البخاري ؟


    السؤال :نجد هنا بعض المنتمين للعلم ينكر النظر في كتاب صحيح البخاري إلاّ للعلماء المتمكنين لأسباب يذكرها منها معرفة الناسخ و المنسوخ فهل لهذا القول نصيب من الصحة و ما الذي توجهون به ؟

    الجواب : والله على سَنَن هذا الاعتراض على قراءة البخاري: الاعتراض على القرآن لأنّ هذا – بارك الله فيك - أكثر الناس حتى من طلاب العلم لا يعرفون الناسخ والمنسوخ من القرآن , فإذا كان عدم معرفة الناسخ والمنسوخ في الحديث تمنع من قراءة كتب السنة وعلى رأسها البخاري فكذلك أيضا هذه العلة تمنع من قراءة القرآن , هذا كلام فارغ . يقرأ في البخاري والأصل في الأحاديث أنّها محكمة – و لله الحمد – فكلّ حديث ينسب إلى الرسول صلّى الله عليه وسلَّم وصلك إذا عندك عالم اسأله عنه , ما عندك ,الأصل في الحديث العام العموم ,والحديث المطلق الأصل فيه الإطلاق ,والحديث الذي تخاف أن يكون منسوخا الأصل فيه الإحكام حتى يتبين الناسخ ويتبين المقيد ويتبين المخصص ,

    لا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها .

    وقد كان الصحابة يَصِل بعضهم الحديث فيقضي فيعمل به بمقتضى إطلاقه أو عمومه أو يعني الأصل أنّه غير منسوخ ,وقد يعمل به والواقع أنه منسوخ و هو لم يعرفه ويكون غيره عرف النسخ و لا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها .

    على كلّ حال طالب العلم عليه أن يتحرك و إذا لم يمكنه أن يعرف الناسخ و المنسوخ فلا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها , إذا اجتهد وعمل بالمنسوخ و هو لا يعلم وهذا حسب اجتهاده فلا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها , سأل العلماء ما وجد إجابة بحث في الكتب ما وجد إجابة فالأصل فيها الإحكام .

    على كل حال هذا من التنفير عن السنة , هذا الكلام من التنفير عن سنّة الرسول صلّى الله عليه وسلَّم بأسلوب مؤدب , فنحن نطلب من شبابنا أن يقرؤوا البخاري و إذا استطاعوا أن يحفظوه بأسانيده فجزاهم الله خيرا ,وأن يقرؤوا صحيح مسلم وأبا داود والنسائي

    وابن ماجة وإن استطاعوا حفظ هذه الكتب فإنّ هذه ثروة عظيمة للإسلام والمسلمين .




    من يقف على حديث أعلّه بعض الأئمّة المتقدمين وصححه بعض المتأخرين, فما الواجب عليه تجاه هذا ؟


    السؤال : من يقف على حديث أعلّه بعض الأئمّة المتقدمين وصححه بعض المتأخرين ممن له اشتغال و معرفة بالحديث , صححه من عدّة طرق , فما الواجب عليه تجاه هذا ؟

    الجواب : هذا ينبني على: هل باب الاجتهاد في التصحيح والتضعيف جائز ومستمر أو أنّ باب الاجتهاد في التصحيح والتضعيف قد أغلق ,كما أغلق غلاة المتعصبين باب الاجتهاد في ميدان الفقه , فباب الاجتهاد ولله الحمد في هذا الدين وفي هذه الأمّة على الوجه الصحيح ,وعلى ما يقوله العلماء الأفذاذ المحققّون: إنّ باب الاجتهاد مفتوح هنا

    وهناك و الرسول صلّى الله عليه وسلَّم يقول : » من اجتهد فأصاب فله أجران و من اجتهد فأخطأ فله أجر واحد « .

    فإذا وجد إنسان متمكّن في علوم الحديث وله قدرة على التمييز بين الصحيح والضعيف

    وهضم قواعد علوم الحديث وعلوم المصطلح فإنّ له أن يجتهد , طبعا الصحيحين يتركهما فهما تلقتهما الأمّة بالقبول لكن جاء إلى أبي داود وإلى الترمذي وإلى النسائي وإلى مصنف عبد الرزاق إلى مصنف ابن أبي شيبة , معاجم الطبراني , و وجد أحكاما لبعض الأحاديث أولم يجد فله أن يجتهد , وجد مثلا واحد من أئمة الحديث قبله قد ضعّف حديثا وبيّن له علّة في إسناد ما فبحث وتوسع من هنا من المعاجم والأطراف والأجزاء والمصنفات

    والمسانيد فوجد طرقا أخرى لهذا الحديث إمّا صحيحة و إمّا فيها ضعف ينجبر ويشهد بعضها ببعض و يتابع بعضها بعضا فإنّ هذا له أن يقول هذا الحديث أعلّه فلان وأنا وجدت له متابعات وشواهد في المصدر الفلاني والمصدر الفلاني بالإسناد الفلاني والإسناد الفلاني فالحديث نجا من هذه العلّة بسبب وجود هذه المتابعات والشواهد ,والإمام الفلاني إنّما حكم على الإسناد المعيّن الذي فيه فلان أو فيه العلّة الفلانية , هذا له أن يحكم بصحة

    الحديث وإن خالف من أعلّه على الطريقة التي قلتها لكم .

    أو من قَبْلَه صحّح حديثا ثمّ بحث فوجد في هذا الحديث علّة خفيت على ذلك العالم ,لأنّ ذلك العالم أخذ بظاهر إسناد ذلك الحديث وأنتم تعرفون أنّ علي ابن المديني وغيره من أئمة الحديث قالوا : لا تعرف علّة الحديث إلاّ إذا جمعت طرقه ,فهذا جاء إلى حديث كما يفعل الطبراني أو يفعل غيره من الأئمة أو ابن حبّان أو الحاكم يصحح الحديث ,يصحح حديثا ما من طريق ما فيجيء واحد من بعده في القرون المتأخرة فقال أنت يا ابن حبان

    وأنت يا حاكم وأنت يا ابن خزيمة حكمت على هذا الحديث بناءً على الإسناد الذي وصلك ,وأنا وجدت طرقا أخرى ؛جمعتُ طرقه فتبين لي أنّ فيه علّة , فيه انقطاع فيه إرسال , موقوف , يعني ثلاثة , أربعة , خمسة من الحفاظ خالفوا فلانا في إسنادك فرووا هذا الحديث موقوفا أو رووه مرسلا أو بين علّته ,فهذا عنده حجّة وعنده برهان على ضعف هذا الحديث فلا يجوز له أن يقلّد ابن حبان مثلا أو الحاكم في تصحيح حديث عرف بالدراسة الجادّة أنّه ضعيف .

    على كلّ حال باب الاجتهاد مفتوح و الحمد لله للمؤهلّين لا لكل من هبّ ودبّ ؛فإنّ بعض الناس لم يتمكن ويستعجل فيحكم في دين الله في أبواب الفقه أوفي أبواب العقائد بجهل , هذا غلط لأنّه ليس مؤهلاً لأن يحكم على الأحاديث بالصحة والضعف ,وهولم يبلغ هذه الذروة وهذا المستوى الذي يؤهله لتصحيح الأحاديث أو تضعيفها , هذا ما أقوله في الإجابة على هذا السؤال .

    السؤال : أحسن الله إليكم , يقول السائل : هل الأخذ بتصحيحات علماء الحديث يعتبر تقليدا لهم وهل يقدَّم في ذلك قول المعاصر بناء على أنّه اطلّع على مالم يطلع عليه الأوائل؟

    الجواب : طالب العلم بين أمرين : إمّا أن يكون في البداية فهذا يحتاج إلى التقليد ؛ يعني يأخذ ما صححه البخاري بالتّسليم ويأخذ ما صححه غيره من المحدثين بالتسليم .

    وإن كان قد تعلم وشدا في العلم وبرع في علوم الحديث وتمكن من التمييز بين الصحيح والضعيف ,فأمامه الصحيحان قد تلقتهما الأمّة بالقبول فلا يخرج عن هذا الإجماع ولا يخالفه ,وأمامه كتب السنن والجوامع والمعاجم والمسانيد والأجزاء والمستخرجات وغير

    ذلك ,فإذا كان متمكنا وأتى إلى تصحيح أو تضعيف إمام من أئمّة هذه الدواوين التي ذُكِرت الآن ,فعليه أن يعرف الحقّ عن طريق الدِّراسة والبحث ,ويستعين بكلام هؤلاء الأئمّة أنفسهم وقواعدهم ومناهجهم في التمييز بين الصحيح والضعيف .

    والقول بأنّ التصحيح والتضعيف قد أُغلِق بابه: قول غير صحيح وقد ردّه العلماء فلم يتوقفوا قبل هذا القائل وهو ابن الصلاح - رحمه الله - عن الاجتهاد في التصحيح والتضعيف ,ولم يرفعوا رأساً بما قاله حتى تلاميذه ,واستمر كل واحد منهم يعمل بما عنده من المعرفة بالقواعد والمناهج ,فيصحح ويضعف في ضوء هذه القواعد والمناهج ,فقد يحتج في دراسته بكلام أهل العلم ومناهجهم بأحاديث معينة قد صححها بعضهم وضعفها بعضهم فيتوصل إلى الراجح من خلال هذه الدراسة ,وغالباً أنّ هذه الأحاديث قد حُكِم عليها بالصحة والضعف وغيرها من الأحكام ويجد المصحح والمضعِف فيكون هو ؛ يعني دوره كما يقال: أن يقوم بعمليات الترجيح في ضوء هذه الدراسة العلمية التي يجب أن يرافقها الإخلاص لله ربّ العالمين والصدق في طلب الحقّ ,فإذا توصل إلى ترجيح تصحيح هذا أو تضعيف ذاك فعليه أن يأخذ بما توصل إليه هو نفسه ولا يقلّد هذا أو ذاك .

    والحاصل أنّ موقف المسلم من التصحيح والتضعيف إمّا أن يكون مبتدئاً فيأخذ بتصحيح غيره وتضعيفه وإمّا أن يكون متمكنا ضابطاً لقواعد علوم الحديث وبارعاً في الجرح والتعديل أو يفهم كيف يرجِّح ويجرِّح ويعدِّل فإنّ عليه كما قال الحافظ ابن حجر : عليه أن يجتهد فلا يقلّد أبا داود ولا التّرمذي ولا النّسائي ولا من بعدهم . وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وباب الاجتهاد لا يزال مفتوحاً في أبواب الفقه والتصحيح والتضعيف
    avatar
    طالبة الجنة
    جزاه الله خيرا و نفع به

    عدد الرسائل : 61
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 28/05/2008

    هـام رد: أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)للشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي

    مُساهمة من طرف طالبة الجنة في الإثنين أكتوبر 06, 2008 1:15 am

    أسئلة في الجرح والتعديل


    السؤال : لقد ذكر بعض العلماء أن علم الجرح والتعديل كان خاصا بزمن الرواة لكن الآن عام ألف وأربع مائة وعشرين ليس هناك شيئا اسمه الجرح والتعديل فما هو الصواب في ذلك ؟

    الجواب : هذا والله من المهازل والمضحكات المبكيات:أن يقال مثل هذا الكلام ,لماّ تكثر البدع ويكثر الإلحاد ويكثر العلمانيون والشيوعيون والروافض والصوفية والأحزاب الضالة توقف الإسلام وأطلق العنان للناس يمرحون ويسرحون ويقولون ما يشاءون ولا أحد يقول هذا غلط أو هذا منكر ولا أحد يقول هذا مفسد وهذا مصلح ؟!

    هذا من الضياع وعدم الفقه في دين الله عزوجل ؛فالسلف ألفوا كتبا في العقائد ينتقدون فيها أهل البدع والضلال وسمّوا أفرادا وجماعات فهل هذا يعني انتهى أيضا ؟!

    ونقول: إن المبتدعين الذين كانوا في عهد السلف يناقشون ويُبيّن ضلالهم والآن لا يجوز ,حرام ,الآن الكلام على أهل البدع حرام وعلى العلمانين حرام وعلى الزنادقة حرام وعلى الروافض حرام وعلى الصوفية حرام ماشاء الله هذه دعوة إلى وحدة الأديان أو ماذا ؟! نستغفر الله ونتوب إليه ,هذا ضلال ,يجب أن يبقى الجرح والتعديل يُذَبُّ به عن دين الله وعن سنة رسول الله إلى يوم القيامة ,وأن تُسلّ السيوف أكثر من ذلك لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ودحض الكفر والباطل .

    والسلف قالوا : إن الذبّ عن السنة أفضل من الضرب بالسيوف ,فالذبّ عن السنة يكون بالجرح والتعديل .

    وبهذه المناسبة أقول لكم : إن الحاكم رحمه الله في كتابه (معرفة علوم الحديث) قال وكلامه حق : الجرح والتعديل علمان : علم الجرح وهو علم مستقل وهذا يرد منهج الموازنات الباطل ,علم الجرح علم مستقل ولهذا ألّف كثيرٌ من الأئمة كتباً مستقلة في الجرح فقط ,خصّصوها للجرح مثل البخاري في الضعفاء والنسائي في المتروكين وابن حبان في المجروحين وابن عدي في الكامل وهكذا الذهبي وابن حجر وغيرهم كثيرون ألفوا مؤلفات خاصة بالجرح فقط لأنه علم مستقل ,وهذا يقصم ظهر منهج الموازنات ويقصم ظهور أهله . وأئمة آخرون ألفوا كتباً في الثقات مثل الثقات للعجلي والثقات لابن حبان

    عرفتم هذا ؟ إذا كان السلف يؤمنون بأن الجرح والتعديل علمان مستقلان فكيف تأتي الموازنات ,واحد يؤلّف كتابا خاصا بالجرح ليس فيه أيّ ثغرة لمنهج الموازنات ,فهمتم هذا بارك الله فيكم .

    الجرح والتعديل باقٍ إلى يوم القيامة ,الناس يريدون أن يستفيدوا من هذا العالم ,فتقول لهم

    هذا عالم فاضل وعلى السنة ,تزكيه بارك الله فيك ,وهذا العالم رافضي ,هذا صوفي يقول بوحدة الوجود ,هذا علماني ,هذا شيوعي يتستر بالإسلام ..هذا كذا ..هذا كذا ... واجب عليك أن تبيّن ,هذا واجب وهو من الجهاد ولا ينقطع وليس خاصا بالرواة .

    ولمّا ذكر الترمذي في كتابه العلل الذي هو في آخر سننه قال : هذا العلم يعني الناس استنكروا على علماء الحديث الجرح قال: وقد جرح فلان وفلان ,جرح فلان معبد الجهني وجرح فلان جابر الجعفي فبدأ بأهل البدع ,لماذا ؟ لأن هذا يُنتقد لبدعته لا لأنه راوٍ .

    ثم ألّف السلف في الرد على أهل البدع كما قلنا ولم يخصصوا الجرح والتعديل بالرواة فقط مبتدع ليس من أهل الحديث أبدا ,معتزلي ,جهمي ,مرجئ ...الخ ليس له علاقة بالرواية لكنه مبتدع فجرحوه ,فمن أين لهؤلاء أن باب الجرح أغلق ,هذه مثل دعوة المذهبيين المتعصبين أن باب الاجتهاد أغلق من القرن الثاني وبعضهم يقول الثالث وبعضهم يقول الرابع يعني خلاص الله عز وجل شلّ عقول المسلمين من ذلك الوقت إلى الآن عقولهم مشلولة لا يستطيعون أن يفهموا كلام الله ولا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا حكم جائر وافتراء على الله تبارك وتعالى وكذلك هذه فرية ؛الذي يقول : إن الجرح انقطع وأغلق بابه هذا والله يجني على الإسلام ,اتق الله يا أخي لا تسدّ باب الجرح والتعديل ولن يسمع لك أهل الحق وأهل السنة .



    السؤال : هل يجوز جرح شخص ما بسببٍ مختلفٍ في كونه سببٌ جارح ,أم لا يُجرّح إلا بما هو متفق عليه فقط ؟

    الجواب : أسباب الجرح معروفة كالكذب أو التهمة بالكذب أو فحش الغلط ...إلى آخر أسباب الجرح وهي عشرة أسباب ذكرها الحافظ ابن حجر في نزهة النظر .

    كذلك المفسقات مثل الزنا وشرب الخمر وتعاطي الربا وأكل مال اليتيم ,والكبائر التي تتجاوز السبعين كما يقول ابن عباس بل هي إلى السبعمائة أقرب ,فهذه من الأسباب المتفق على أنها تجرح وتسقط العدالة ويحكم على من ارتكب كبيرة منها بالفسق فلا تقبل روايته ولا شهادته .

    والأسباب المختلف فيها : قد يكون هذا الخلاف لا قيمة له ,قد يعارض شخص في جارح ويقول :هذا غير جارح ويكون لا قيمة لكلامه ,وقد يكون لكلامه وزن ,والجارح ينظر ويجتهد في هذا هل هو جارح أو لا ويظهر له من خلال الدراسة أن هذا جارح فيجرح به وهناك أمور ينبغي أن لا نسمّيها مختلفا فيها بل نقول :متفقٌ على أنها ليست مما يجرح كقول الجارح في الراوي :رأيته يركب على برذون ,أو قوله :سمعت كذا من بيته ...الخ فهذا لا يقال :إنه جرح مختلف فيه بل متفق على عدم اعتباره وقد شذّ من يراه جارحاً .

    الشاهد أنه لا يُجرح الشخص إلا بجارح معتبرٍ عند الأئمة ,والأمور التي قد يختلف فيها بعض الناس يرجح هذا العالم ما يراه راجحا .

    السؤال : ماذا يُقصد بالدليل في الجرح المفسر ,وهل الدليل يكون من الكتاب والسنة ؟

    الجواب : نعم ؛لأن الأمور ترجع إلى الكتاب والسنة ,لو جرحه بالزنا ,أو بشرب الخمر أو بتعاطي الربا ,أو بأكل مال اليتيم ,أو بأيّ كبيرة من الكبائر المعروفة الثابتة بالكتاب والسنة ,هذا هو المراد بالدليل وليس المقصود أن يقول: قال الله في فلان كذا ,وقال رسول الله في فلان كذا ,ليس المراد هذا ,المراد أن تذكر جرحاً معتبراً في الشريعة الإسلامية نصّ عليه الكتاب والسنة بأنه من المعاصي الكبيرة .

    السؤال : هل يكفي نقل كلام الأئمة في الجرح المفسر ؟

    الجواب : كيف لا يكفي ؟! إذا نقل الأئمة الجرح المفسر لا نقبل !ولو إمام واحد نقل الجرح المفسر يكفينا ,وتقدم لكم أنه لو جرح واحد بجارح معتبر وجاء من يعارضه ويزكي هذا المجروح أنه يسقط ويسقط كلامه .

    السؤال : رجل من أئمة الحديث عادة ما يجرح ولكنه يتراجع عن هذا فهل نقبل تجريحه بدون تفسير ؟

    الجواب : قد يتراجع عن التعديل لأنه تبين له أن الجرح فيه حق فيتراجع عن تعديله ويقول: عدلته بظاهر حاله ,لكن هذا الذي يجرح شخصا ثم يتراجع عن جرحه لا أعرف لهذا مثالاً يعني عالم جرح شخصا ثم تراجع عن جرحه اللهم إلا إذا ظنّ أن عنده بدعة ثم تبين له أن هذا الأمر لا يُبَدَّع به فرجع عنه . أما أنه يجرحه بمفسق ثم يقول: لا ,أنا أتراجع لا أعرف مثل هذا ,ثم لو فرضنا أنه تراجع وبقي غيره على تجريحه فيعتبر جرح هذا الذي ثبت على جرحه .

    السؤال : هل يُتصور أن يكون هناك صاحب بدعة غير داعية إلى بدعته ,بمعنى أنه لو سئل عن بدعته فإنه سيمدحها ؟

    الجواب : على كل حال وُجِد هذا فعلاً أن هناك رواةً وُصِمُوا بالبدعة وهم لا يدعون إلى بدعتهم .

    السؤال : هل هذا القول صحيح : كلّ حديث ضعيف هو على ضعفه صحيح المعنى ؟

    الجواب : من قائل هذا الكلام أولا ؟ من أين له هذه الكلية ؟ ما أعتقد أن أحداً يقول : كلّ حديث ضعيف هو على ضعفه صحيح المعنى ,لا أحد يقول هذه الكلّية والله أعلم لا يقولها عاقل ,لكن بعض الأحاديث قد تكون ضعيفة لكن معناها صحيح ,أما هذه الكلية كل حديث ضعيف لا بد أن يكون صحيح المعنى أعوذ بالله ,إذن لماذا يتعب أهل الحديث في التمييز بين الصحيح والضعيف ,بين الكذابين والضعفاء والثقات ...الخ

    كم من حديث ضعيف ومعناه باطل لا يمكن أن يصحّ بحالٍ من الأحوال .

    السؤال : هل يؤخذ بالأحاديث الضعيفة في العقيدة ؟

    الجواب : الأحاديث الضعيفة إذا كان هناك ما يسندها من السنة الصحيحة و يسندها من القرآن فيستأنس بها , يعني لا يعتمد على الحديث الضعيف و إنّما يستأنس بها في العقيدة و الأحكام ؛إذا كان الضعف مما ينجبر ويصلح للاعتضاد فيؤخذ به اعتضادا و استئناسا لا اعتمادا حتى في الحلال والحرام لا يجوز الأخذ بالأحاديث الضعيفة و كذا في السنن

    والمستحبات والواجبات و إلى آخره , لا يعتمد على الأحاديث الضعيفة لكن إذا كان في الباب حديث هو الأصل أو آية هي الأصل , يستأنس بالضعيف .

    السؤال : هل تعتضد رواية المستور بالمستور الآخر وترتقي إلى درجة الحسن لغيره ,وهل يكون كذلك مجهول العدالة باطنا وظاهرا ؟

    الجواب : نعم ؛لأن هذا ضعيف خفيف الضعف وهذا ضعيف خفيف الضعف كما يقال ضعيفان يغلبان قويا فيحصل تعاضد بين هذا الضعيف وهذا الضعيف ويرتقيان معا إلى درجة القبول إلى مرتبة الحسن لغيره .

    كذلك المرسل : المرسل فيه ضعف فإذا اعتضد بمرسل آخر أو بمسند تقوّى ,فإذا كان المرسل يتقوى بالمرسل فكذلك المستور يتقوى بالمستور .

    أما مجهول العدالة باطنا وظاهرا فهو أقلّ درجة منهما ؛إذا جاء مجهول ومجهول مثله فلا يتقوّيان ,لكن إذا جاء حديث مقبول بعض العلماء وليس كلهم يقوِّي رواية المجهول منهم ابن تيمية وابن حجر .

    السؤال : رواية الصحابي الذي لم يُسمّ ألا يمكن أن يكون مختلفاً في صحبته فيقبله قوم ويرده آخرون ؟

    الجواب : إذا كان هذا الصحابي غير مختلف في صحبته فلا إشكال وإذا كان مختلفاً في صحبته فينظر في الأدلة ,فإن ترجّحت لنا صحبته ألحقناه بركب إخوانه وإذا ترجح لنا العكس وأنه تابعي فله حكم التابعين .
    avatar
    طالبة الجنة
    جزاه الله خيرا و نفع به

    عدد الرسائل : 61
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 28/05/2008

    هـام رد: أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)للشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي

    مُساهمة من طرف طالبة الجنة في الإثنين أكتوبر 06, 2008 1:27 am

    عذر الحاكم في تساهله في كتابه المستدرك


    السؤال : قال المعلمي في الأضواء الكاشفة وهو يعتذر للحاكم فيما جمعه في مستدركه أنه قصد بذلك الرد على من سبّ أهل الحديث على أن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قليل فجمع كل ما يجد من الأحاديث دون تدقيق في الشروط فهل هذا الاعتذار سليم ؟

    الجواب : نعم هذا صحيح ,هذا هو الدافع ,ذكره الحاكم نفسه في مقدمة المدخل ,وأن بعض الشيوخ الكبار يأسف لأنهم قالوا : هذا البخاري جمع عشرين ألف ترجمة ولم يرو إلا عن عدد قليل ,وأنتم تقولون أحاديث الرسول كثيرة ..وكذا ..وكذا ,فأخذه الحماس والغيرة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شكّ في ذلك ,وجمع هذا الكتاب لكن الأعذار هي ما سبق ذكره يعني كيف يحشر هذه الأحاديث وفيها الموضوع والضعيف و..و ..الخ ,فقالوا :إنه ألّفه في آخر حياته ومنهم من قال : لا ,جمعها لينقحها فلم يتمكن واخترمته المنية ,وذكر الحافظ أن قريبا من الثلث الأول كان قد أملاه بنفسه وهذا يعني أقلّ ضعفاً من القسم المتبقي الذي لم يتمكن من إملائه .

    على كل حال لا نشك في نيته وأنه يحب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يذب عنها وألف هذا الكتاب للذب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ,لكن نحن لا نمشي مع العواطف ,نمشي مع الحجة والبرهان ,مهما بلغ به الحماس لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فكان عليه أن يتحرّى ,فهذا جهده على كل حال وما جامله أهل الحديث والحمد لله بيّنوا أخطاءه وتقصيره ,ونرجو أن يثيبه الله على نيته الطيبة وعلى اجتهاده ويدخل إن شاء الله في عداد ( من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ) .

    السؤال : هل مجهول العدالة باطنًا وظاهرًا هو نفسه مجهول العين ؟

    الجواب : والله هذا هو الظاهر ؛لأن هذا التفريق الذي فرقوه بينهما فيه خلل ,ولهذا الحافظ ابن حجر بعدهم ضبط الأمر في نوعين : مجهول العين ومجهول العدالة ,هذا في كتبه ,في مقدمة التقريب وفي نزهة النظر ,وهذا أضبط لأن هذا التفريق الذي ذُكر يشوش فالصواب ما ذكره الحافظ .

    أما المبهم فهو الذي لم يُسمّ ويُستعان على تعيينه بوروده من طرق أخرى ,وقد ألفوا فيه كتب المبهمات الخطيب وغيره .

    السؤال : كيف ترفع جهالة العين وجهالة الحال عن الراوي ؟

    الجواب : جهالة العين تُرفع براية اثنين من العدول عنه ,وجهالة الحال ترفع بالتزكية .



    السؤال : ما صحة حديث ( من نصر باطلا وهو يعلمه فلا يزال في سخط الله حتى يدع ما قال ) ؟

    الجواب : الذي أعرفه أن الحديث صحيح ,ونسأل الله العافية ؛رأينا كثيرا من الناس في هذا الوقت يعرفون الحق فيحاربونه ويحاربون أهله وينصرون الباطل ويستميتون في نصرة الباطل ويذبون عنه وعن أهله ويرفعونهم إلى منازل الشهداء والمجاهدين و ..و.. إلى آخر التمجيدات التي يُطلقونها على أهل الضلال وعلى أهل الباطل .

    هذا أمر خطير والله ,لا يزال في سخط الله حتى يدع ما قال ,فنسأل الله أن يوفقنا وإيّاهم لأن ينزعوا عن هذا الباطل وعن نصرته .

    السؤال : إذا كان الحديث المقلوب من أقسام الحديث الضعيف ,إذن نحكم على الحديث الذي في صحيح مسلم بالضعف وهو حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله حين قال الراوي ( ورجل تصدق بشماله حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله ) .

    الجواب : الحديث صحيح إلا هذه اللفظة فهي غلط ,وصحيح مسلم صحيح لا شكّ بعضهم يجعله في مرتبة البخاري وبعضهم يقدمه على البخاري ,والكلام كثير في هذا فهو مع البخاري أصحّ كتاب بعد كتاب الله عز وجل ,لكن ليس معنى هذا أنه لا توجد فيه أيّ لفظة غلط ؛فيه بعض الأسانيد تكون فيها علل مثل بعض أحاديث الكسوف ضعيفة وأنا لماّ ناقشت الدارقطني في كتابي ( بين الإمامين ) بَقِيَت عليّ ثمانية أحاديث لم أستطع أن أحكم عليها بالصحة يعني عجزت ,فإذا كان هناك شباب عندهم نشاط فيحاولون تصحيح هذه الأحاديث لا سيما والكتب الآن متوفرة وفيه مصادر جديدة لم تكن موجودة في ذلك الوقت ,فيبحثون لها عن طرق تقويها ويصححونها .

    فإذا قلنا هو صحيح ليس معناه أنه أيّ لفظة فيه من أوله إلى آخره كالقرآن ,لا

    مسلم رحمه الله اجتهد وتحرّى بارك الله فيكم ,وقد يكون يرى صحة هذا الحديث أو سهى أو غفل وفقنا الله وإيّاكم .




    نصيحة غالية للمتعجلين في باب التصحيح والتضعيف والتخريج


    السؤال : ما رأيكم في بعض الطلاب الذين لم ترسخ أقدامهم في علم التخريج والتصحيح والتضعيف والتأليف ثم يرون أنهم يجلسون في بيوتهم للتخريج والتضعيف والتصحيح والتأليف فقط ولا يحضرون دروس المشايخ بحجة أنهم لا يستفيدون من دروسهم ؟ آمل من الله ثم من فضيلتكم أن توجهوا لهم نصيحة .

    الجواب : والله ننصح هؤلاء بطلب العلم واحترام العلماء وملازمتهم ؛لأن هذا العالم أو الأستاذ عنده خبرة وقد يأتيك بالفائدة التي لا تقف عليها إلا بعد بحث طويل وزمن مديد فملازمة المشايخ علامة على استقامة هذا الإنسان وبعده عن الغرور والإعجاب بالنفس فتواضع يا أخي ,خذ عن العالم القوي والعالم الضعيف تلازمه تقرأ عليه البخاري ومسلم ,تقرأ عليه كتابا من كتب التفسير حتى ولولم يكن ذلك العالم قوياً ,لكن بملازمتك له يحصل لك هذا الخير ,البخاري كان يأخذ عمّن دونه ويستدرك على العالم الكبير وهو في الحادية عشر من عمره واستمر في طلب العلم طول حياته ,الناس الآن دونه بمراحل ,فلا تستكبر ولا ترفع نفسك فوق من ترى من العلماء أنهم لا يروون غليلك من العلم ,فلن تجد مثل الإمام أحمد ولا مثل ابن تيمية وغيرهما ,لن تحصل هذه الأصناف ,خذ من الموجودين واستفد منهم ولازمهم تكسب خيرا كثيرا إن شاء الله .

    أنا أخاف على كثير من هؤلاء المغرورين - ولا أريد أن أسمي - يعني يجلس أحدهم في بلاد العلماء سنين طويلة لا يجلس عند العالم أبدا ,ويعكف على الكتب ثم يطلع بالدواهي والطوام على الأمة والمشاكل ,وقديما قالوا : من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه وكانوا يُسمون هؤلاء بالصحفيين لأنه لم يتلق العلم من أفواه الرجال وإنما تلقاه من الصحف .

    ويحتجون بالشيخ الألباني - يعني أنه أخذ من الكتب - ! يا أخي الشيخ الألباني له شيوخ ثم هو رجل فذ لا تقاس عليه هذه الأصناف ,الله أعطى هذا الرجل ووهبه يمكن هو مثل البخاري في الإدراك والوعي والذكاء ,أنا قرأت في ترجمته الأيام القريبة يعني في بداية طلبه للعلم ناقش رئيس القراء فغلبه في فنه ,فإذا كنت أنت من هذا النمط فتفرغ ,لكن هذا نادر بارك الله فيكم ,ثم لما بدأ الشيخ في التصحيح والتضعيف والتخريج بدأ بخبرة يعني ما بدأ في التصحيح والتضعيف إلا بعدما درس وتمرس ومارس وكتب تخريج الإحياء للحافظ العراقي بيده وعرف مناهج العلماء وأساليبهم .. و.. الخ ,بعد هذا كله نزل في الميدان يحقق

    ويصحح ويضعف ولم يلحقه أحد لا علماء الأزهر ولا غيرهم فعلى من يأخذ ويدرس ؟ لكن أنت الناس كلهم فوقك يا أخي فتعلم وتواضع .




    - قام بجمع هذه المادة وتفريغها من عدة أشرطة
    وترتيبها وعرضها على الشيخ - حفظه الله - :

    أخوكم فواز الجزائري

    - غفر الله له-
    عشية الجمعة 17/02/1427 هـ .


    نقلا من الموقع الرسمي للشيخ ربيع بن هادي المدخلي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 23, 2017 11:08 pm