منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    كلمة لكل الأخوة ...

    شاطر

    ابو سهيل السلفي
    حفظه الله

    ذكر عدد الرسائل : 120
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 11/06/2008

    هام كلمة لكل الأخوة ...

    مُساهمة من طرف ابو سهيل السلفي في الأربعاء أكتوبر 01, 2008 11:58 am

    والتي عنوانها
    ((بادروا بحضور المساجد))


    إخـــــــــــــــــــــوت ي في الله :


    اعلموا رحمكم الله أن نصوص الشريعة قد وردت بالحث على المبادرة بالأعمال الصالحة، والمسارعة لأداء الواجبات، ومن ضمن تلكم الواجبات حضور المساجد والجلوس فيها لانتظار الصلاة.

    وتضمنت هذه النصوص ما أعد الله تعالى من الفضل والتكريم لمن اتصف بهذه الصفة العالية التي تدل على رغبة صاحبها في فعل الخيرات والمسارعة لنيل القربات.

    قال الله تعالى: ((وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين))
    وقال تعالى: ((فاستبقوا الخيرات))
    وقال تعالى : ((يسارعون في الخيرات)) ...


    يقول العلامة السعدي :
    ((والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات، فالسابقون أعلى الخلق درجة، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل من صلاة وصيام وزكاة وحج وعمرة وجهاد ونفع متعدّ وقاصر))

    [تفسير السعدي (1/112) ] .


    إخـــــــــــــــــــــوت ي في الله :

    إن التبكير إلى المساجد وانتظار إقامة الصلاة والاشتغال بالذكر والقراءة والنوافل من أسباب المغفرة ومن أعظم الخيرات، ولقد أجمل النبي صلى الله عليه وسلم الثواب العظيم في التكبير بقوله صلى الله عليه وسلم ((ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه...))

    [ أخرجه البخاري (590) ومسلم (437) ] .


    قال النووي :
    ((التهجير: التبكير إلى الصلاة، أيّ صلاة كانت... [شرح مسلم (4/402) ] .

    وقال الهروي:
    وخصه الخليل بالجمعة، والصواب المشهور: الأول" [فتح الباري(2/97) ] .

    وقال ابن أبي حمزة :
    ((فيه دليل على أن المسابقة تكون حساً ومعنى. فهنا تكون معنى لا حساً، فإن المسابقة على الأقدام حساً تقتضي الجري والسرعة. والجري هنا والسرعة ممنوعان من حديث آخر . . . فلم يبق هنا إلا أن تكون معنى وهي الشغل بمراقبة الوقت...))

    [بهجة النفوس لابن أبي جمرة (1/214) ] .


    إخـــــــــــــــــــــوت ي في الله :

    لقد كان السلف الصالح على حرص شديد على صلاتهم، يبادرون إليها مهما كان الأمر؛ لأنهم عرفوا قدرها عند خالقهم، فصار ذلك سجبة لهم وخلقاً، وإليك طرفاً من أخبارهم، فنعم القدوة هم بعد نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم .

    ذكر الإمام ابن المبارك عن عدي بن حاتم قال :
    (( ما دخل وقت صلاة قط حتى اشتاق إليها))

    [كتاب الزهد (ص 460)] .

    ولم يكن رضي الله عنه يشتاق إلى الصلاة فحسب، بل كان يستعد لها ويحضر إلى المسجد قبل الإقامة، فقد ذكر الحافظ الذهبي عنه أنه قال:ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء))

    [سير أعلام النبلاء (3/164)] .


    وهذا الأحنف بن قيس قيل له: إن فيك أناة شديدة! فقال :
    ((قد عرفت من نفسي عجلة في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها))

    [طبقات ابن سعد (7/96) ] .


    وروى الإمام ابن أبي شيبة عن سعيد ابن المسيب قال :
    ((ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد))

    [ المصنف (1/351)] .

    ونقل ابن سعد عنه أنه قال :
    ((ما سمعت تأذيناً في أهلي منذ ثلاثين سنة))

    [ طبقات ابن سعد (5/131) ] .

    وروى ابن سعد – أيضاً – عنه أنه قال :
    ((ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم))

    [ طبقات ابن سعد (5/131) ] .

    وكان الأعمش رغم كبر سنه يحرص على التكبيرة الأولى.

    فقد قال وكيع :
    ((اختلفت إليه قريباً من سنتين ما رأيته يقضي ركعة، وكان قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى))

    [تهذيب التهذيب (4/196) ] .


    وكان المحدث الثقة بشر بن الحسن يقال له: (الصفّي)؛ لأنه كان يلزم الصف الأول في مسجد البصرة خمسين سنة..

    [تهذيب التهذيب (1/391) ] .


    وهذا المحدث إبراهيم بن ميمون المروزي كانت مهنته الصياغة وطرق الذهب والفضة ، قال ابن معين:
    ((كان إذا رفع المطرقة فسمع النداء لم يردّها))

    [تهذيب التهذيب (1/151) ] .


    وقال قاضي الشام سليمان بن حمزة المقدسي :
    ((لم أصلّ الفريضة قط منفرداً إلا مرتين، وكأني لم أصلهما قط ))
    مع أنه قارب التسعين ...

    [ذيل طبقات الحنابلة (2/365) ] .


    وختاماً :

    أليس حليٌ بنا أن نتبع آثار سلفنا الصالح ، وأن نتعبد بعبادتهم ، وأن نسلك مسلكهم ..

    وأن نكــــــــــون قدوةً لغيرنا من العوام والخواص ...

    وأن نبتعد عن التكاسل ، والخمول ، وحب الدنيا ، وحب الظهور ...

    فكم من أخوة لنا ، نعرفهم من حماة المنهج والسنة ، نفقدهم في الصفوف الأولى في المسجد ...

    بل نجدهم من المسبوقين في الصلاة ...

    فأي تكاسـل هذا ...
    وأي دعـــوة هذه ....

    فبادر أخي ، واجتهد ، واحرص على التزود بالخير
    " من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى ، كتب له براءتان ، براءة من النار و براءة من النفاق " .(السلسلة الصحيحة ، الحديث رقم 1979 )

    الشروط:
    أربعين يوما
    أن تكون صلاة جماعة
    أن يدرك التكبيرة الأولى

    http://sahab.net/forums/showthread.php?t=361878 بتصرف
    avatar
    أبو حارثة الأثري الجزائري
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 411
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 5
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008

    هام رد: كلمة لكل الأخوة ...

    مُساهمة من طرف أبو حارثة الأثري الجزائري في الأربعاء أكتوبر 01, 2008 12:24 pm

    بارك الله فيكم اخي و زادني الله و إياكم حرصا


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 9:10 am