منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    تنبيهات على تفسير العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    شاطر
    avatar
    أبو عبيدة الأثري
    مدير

    عدد الرسائل : 642
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 109
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    هام تنبيهات على تفسير العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    مُساهمة من طرف أبو عبيدة الأثري في السبت سبتمبر 20, 2008 1:57 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تنبيهات على تفسير العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي
    –رحمه الله تعالى –

    كتبها فضيلة الشيخ / محمد بن جميل زينو
    - المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة حرسها الله –


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، أما بعد:
    فهذه بعض التنبيهات على تفسير الإمام العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-نصحاً لدين الله تعالى ورداً لبعض حق هذا الإمام السلفي الجليل وتنزيهاً لكتاب الله تعالى أن يفسر ببعض الأكاذيب والإسرائيليات الواهية الموضوعة المخالفة لما علم من دين الله بالضرورة كعصمة نبينا وإخوانه الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين, وتصفية لكتابه المسمى:(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) أن يقع فيه مثل هذا, ولقد ذكر كثير من المفسرين تلك الإسرائيليات – التي علم كذبها بطرق كثيرة- في تفاسيرهم وأحيانا تجدها هي العمدة في تفسير الآية عندهم(؟) فهذه التنبيهات تتجه إليهم كذلك نسأل الله الكريم المنان أن يمن علينا ببركة في الأوقات فنبين ما فيها من الزلل والخطأ نصيحة لديه وكتابه تبارك وتعالى,لقوله-صلى الله عليه وسلم-:(الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟قال:لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)-رواه مسلم-.
    و لقول جرير بن عبد الله-رضي الله عنه-:"بايعت النبي-صلى الله عليه وسلم-على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم"رواه مسلم.
    وتخصيص هذا الكتاب المبارك للإمام السعدي- عليه من الله الرحمات - بالتنبيهات قبل غيره لأمور عدة منها:
    1- لأنه تفسير معروف جرى فيه مؤلفه على طريقة السلف في التفسير-إلا ما ند من قلمه أو لم ينتبه - رحمه الله - إلى الرواية المشهورة في الآية من كتب التفسير هي من الإسرائيليات المخالفة لشرع الله تعالى - فلما كان الكتاب بهذه المنزلة العالية المذكورة كان توجيه التصويب والتنبيه إليه - قبل غيره - أولى وأولى فالأقربون أولى بالمعروف.
    2- لما وضع الله جل وعلا له من القبول في الأرض فلا أعلم في الدنيا تفسيراً مختصرا ًميسراً أكثر انتشاراً من هذا التفسير العجاب.
    3- لأنه تأتينا من هذا السفر القيم مجموعات بين الحين والآخر لتوزيعها على طلبة العلم وأئمة المساجد فهم يأتوننا من شتى أنحاء العالم فوجب البيان.
    هذا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""
    - في تفسير قوله تعالى:
    1-{ردوها عليَّ فطفق مسحا بالسوق والأعناق(33)}[سورة ص]
    قال-رحمه الله-:" أي جعل يعقرها بسيفه في سوقها وأعناقها ".اهـ.

    قلت:هذا التفسير من الإسرائيليات(!) و الصحيح ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس- رضي الله عنه -:"أي يمسح سوقها وأعناقها حباً لها".

    2-{ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه,جسداً ثم أناب}[سورة ص-34] قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:" أي ابتليناه واختبرناه بذهاب ملكه وانفصاله عنه بسبب خلل اقتضته الطبيعة البشرية!!
    {وألقينا على كرسيه, جسداً}:أي شيطاناً قضى الله وقدر أن يجلس على كرسي ملكه ويتصرف في الملك في مدة فتنة سليمان".اهـ كلامه(!!).

    قلت:وهذه من الإسرائيليات المكذوبة(!) بل ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال:(قال سليمان بن داود-عليهما السلام-:لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون).
    وهو واضح أن الله - جل وعلا - ابتلاه بشق الولد وهو الجسد المذكور في الآية الكريمة وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين أخذاً بالحديث وطرحاً للروايات المكذوبة.

    3-{إن هذا أخي له,تسع وتسعون نعجةً ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب(23)}[سورة ص].
    قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:"نعجة: أي زوجة.."!!

    قلت:الصحيح أنها على ظاهرها نعاج من الغنم, وما ورد من ذكر النساء في فتنة داود - عليه السلام - مما يتنافى مع عصمة الأنبياء-صلوات الله عليهم جميعاً-كله من أكاذيب اليهود.

    4-{ولقد همت به, وهم بها لولا أن رءا برهن ربه, كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين(24)}[يوسف]
    -قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:"..لأنه قد هم فيها هماً(!!)تركه لله وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء(!!!)...".اهـ

    قلت:الصحيح من أقوال المفسرين أنه-عليه السلام-لم يهم بها أصلاً, فلولا أنه - صلى الله عليه وسلم- رأى برهان ربه لهم بها وهذا الموافق لعصمة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين,كيف وقد ذكره ربه تبارك وتعالى مادحاً له ومثنياً عليه بأعلى صفات النفوس التقية النقية المطمئنة فقال سبحانه:{إنه من عبادنا المخلصين}وقد ذكره خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم- بذكرٍ عطرٍ فواحٍ مادحاً له مثنياُ عليه بأعلى صفات النفوس المطمئنة فقال:(إن الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام) -رواه البخاري(3210)-
    وإذا كانت نفوس أفضل الخلق الأصفياء الخيار أمارة بالسوء - ولو في وقتٍ دون وقت!!- فأي محل للعصمة بقي؟!! وهل أحد بعدهم- صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً - تكون نفسه مطمئنة؟؟!! والله أعلم.
    -وانظر لزاماً:(الإسرائيليات في كتب التفسير) لأبي شهبة فإنه قد أجاد وأفاد-.

    5-{ولما جآء موسى لميقتنا وكلمه, ربه, قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترنى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه, فسوف ترنى فلما تجلى ربه, للجبل جعله, دكاً وخر موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين(143)}[الأعراف]
    -قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:{سبحانك تبت إليك}:من جميع الذنوب وسوء الأدب معك!!

    قلت:عفا الله عن الشيخ - رحمه الله - والعبارة غير صحيحة, بل هي عظيمة(!)لا تخفى على ذي عينين.
    قلت:والشيخ نفسه يقر بأن موسى- صلى الله عليه وسلم- كان لا يعلم حكم طلبه الرؤيا من الله تعالى فقال مفسراً آخر الآية{وأنا أول المؤمنين}:"أي جدد عليه الصلاة والسلام إيمانه بما كمل الله مما كان يجهله قبل ذلك فلما منعه الله من رؤيته بعدما كان متشوقاً إليها أعطاه الله خيراً كثيراً ".اهـ كلام الشيخ.
    قلت:فأي سوء للأدب في طلب ما كان لا يعلم - صلى الله عليه وسلم- أنه لا يمكن أن يراه[الله تعالى وتقدس] في هذه الحياة الدنيا؟!أي سوء أدب في هذا؟؟! إنما كان الأنبياء - صلوات ربي وسلامه عليهم - يتعوذون بالله أن يسألوه ما ليس لهم به علم وهذا من عظم حسن أدبهم وأخلاقهم مع ربهم - جل وعلا - كما ورد في قصة نبي الله نوح - صلى الله عليه وسلم - مع ابنه حيث قال الله له:
    {فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين}[هود46]فأجاب نوح - عليه السلام - ربه جل وعلا - كما فعل موسى - عليه السلام - بأدب رفيع:{قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم و إلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين}[هود47]
    وما أحسن ما فسر به الإمام السعدي - رحمه الله - هذه الآيات من سورة هود فقال:"...فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين, ودل هذا على أن نوحاً - عليه السلام – لم يكن عنده علم بأن سؤاله لربه في نجاة ابنه محرم..."اهـ.
    قلت:سبحان من أدبهم فأحسن تأديبهم, فلهذه الحكمة البالغة والسر العظيم قال كليم الله موسى- عليه السلام -:{سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين}:أنظر إلى هذا الأدب العالي الرفيع: تنزيه لله وتقديس لربنا تبارك وتعالى ثم إعلان لتوبته مما بدر منه من طلب الرؤيا وإعلان لإيمانه وأنه أول المؤمنين- والله أعلم -.

    6-{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسوهن سبع سموت وهو بكل شيء عليم(29)}[البقرة]
    -قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:"..أي لما خلق تعالى الأرض قصد(!) إلى خلق السموات..".اهـ

    قلت:جاء في صحيح البخاري في تفسير هذه الآية بعينها عن مجاهد وأبي العالية من التابعين:"استوى"أي"علا وارتفع", وهو القول الموافق لتفسير السلف لمعنى الاستواء في سائر آي الكتاب الكريم كلها- والله أعلم -.

    7-{وقالت اليهود والنصرى نحن أبنؤا الله وأحبؤه, قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير(18)}[المائدة]
    - قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:"والابن في لغتهم هو الحبيب ولم يريدوا البنوة الحقيقية فإن هذا لي من مذهبهم(!) إلا مذهب النصارى في المسيح".اهـ

    قلت:1- لو قلنا هذا المعنى لأصبحت الآية هكذا:نحن أحباء الله وأحباؤه! ولا يخفى ما فيها من التكرار!
    2- ثم استثناؤه - رحمه الله - لمذهب النصارى دون اليهود-والاستثناء دليل التناول- والله تعالى يقول:{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله أنى يؤفكون(20)}[التوبة].

    8-{فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمةٍ من الله وسيداً و حصوراً ونبياً من الصلحين(39)}[آل عمران]
    - قال الشيخ السعدي - رحمه الله - :"أي ممنوعاً من إتيان النساء فليس في قلبه لهن شهوة اشتغالاً بخدمة ربه وطاعته..اهـ-هذا التفسير ورد في الطبعة التي حققها الأستاذ اللويحق[المجلد الواحد]
    - أما الطبعة التي حققها الأستاذ النجار[الخمس مجلدات]وكذا طبعة دار ابن الجوزي ففيها تفسير معارض لهذا وأحسن منه(!!)- والسؤال المطروح:أي التفسيرين للآية قاله الإمام السعدي-رحمه الله-؟!
    قلت:والذي يليق بجناب كمال الأنبياء وتنزيههم من النقائص وبدرجة الشيخ السعدي - رحمه الله - في العلم العالية ومكانته الرفيعة الغالية هو التفسير الذي نقله المحقق النجار وكذا دار ابن الجوزي ففيه ذكر للأقوال ثم الترجيح الأولى بالقبول./ والله أعلم بالصواب.

    9- {وجاءه, قومه, يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يـقوم هـؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد(78)}[هود]
    قال الشيخ السعدي - رحمه الله - في قول لوط - عليه السلام -:{يـقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم}:"من أضيافي[وهذا كما عرض لسليمان - عليه السلام - على المرأتين أن يشق الولد المختصم فيه لاستخراج الحق ولعلمه أن بناته ممتنع منالهن ولا حق لهم فيهن والمقصود الأعظم دفع هذه الفاحشة الكبرى ]اهـ.
    وقال الشيخ في الموضع الآخر من[سورة الحجر]:"قال لهم لوط من شدة الأمر الذي أصابه:{قال هـؤلاء بناتي إن كنتم فـعلين(71)}فلم يبالوا بقوله...".اهـ

    قلت: والصحيح في تفسيرها أنه دعاهم للنكاح الحلال والزواج الشرعي وهو اللائق بمقام الأتقياء فضلاَ عن الأنبياء صفوة الأتقياء.

    10-{فوجدا عبداً من عبادنا ءاتينـه رحمةً من عندنا وعلمنـه من لدنا علماً(65)}[الكهف]
    في تفسير هذه الآية ينفي الشيخ - رحمه الله - نبوة الخضر- عليه السلام - (!!) متبعاً في ذلك بعض المفسرين الذين ذهبوا باجتهادهم إلى المذهب- رحم الله الجميع -.
    والصحيح أنه نبي والأدلة على ذلك كثيرة نبسطها في موضع آخر- إن شاء الله- إنما أردت التنبيه فقط.

    11-الحروف المقطعة في أوائل السور مثل:
    {الـم(1)[البقرة]}, {كـهيعص(1)[مريم]}, {طـه(1)[طـه]}...
    - قال الشيخ - رحمه الله - :"الأسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها[من غير مسند شرعي]مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثاً بل لحكمة لا نعلمها ".اهـ[تفسيره لبداية سورة البقرة].

    قلت: والصحيح أنها الإعجاز والتحدي, فقد تحدى الله تعالى جميع الخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وأعجزهم بأقل من ذلك: بعشر سور, بسورة, بحديث مثله - وأقله آية - فلم يستطيعوا ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً(!!) و أبلغ من ذلك في التحدي والإعجاز أن الله جل وعلا يصف لهم - في بداية كثير من السور- الحروف العربية السهلة التي يتألف منها الكتاب العزيز المبارك وأنه مكون من مثل: أ- ل- م – ص - ر- ك – هـ-ي -ع- ص- ط- س-ح- ق- ن-...فهذه حروفه أمامكم ولن تستطيعوا أن تأتوا بحديث مثله!!هل هناك أعظم من هذا التحدي وذاك الإعجاز؟؟! وقد جمعها بعضهم في جملة:[نص حكيم قاطع له سر]!!
    - قال الإمام ابن كثير- رحمه الله - في تفسيره[لأول سورة البقرة]- بعد ما ذكر الأقوال المختلفة في هذه المسألة - :"وقال آخرون بل إنما ذكرت هذه الحروف قي أوائل السور التي ذكرت فيها بيانا لإعجاز القرآن وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله,هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها وقد حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين وحكى القرطبي عن القراء وقطرب نحو هذا وقرره الزمخشري في كشافه ونصره أتم نصر وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي وحكاه لي عن ابن تيميه.قال الزمخشري ولم ترد كلها مجموعة في أول القرآن وإنما كررت ليكون أبلغ في التحدي والتبكيت كما كررت قصص كثيرة وكرر التحدي بالصريح في أماكن قال وجاء منها على حرف واحد كقوله:-ص ن ق-وحرفين مثل"حم"وثلاثة مثل"الم"وأربعة مثل"المر"و"المص"وخمسة مثل " كهيعص- و- حمعسق- "لأن أساليب كلامهم على هذا من الكلمات ما هو على حرف وعلى حرفين وعلى ثلاثة وعلى أربعة وعلى خمسة لا أكثر من ذلك"قلت"ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته وهذا معلوم بالاستقراء وهو الواقع في تسع وعشرين سورة ولهذا يقول تعالى"الم ذلك الكتاب لا ريب فيه""الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه""المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه""الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم""الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين""حم تنزيل من الرحمن الرحيم""حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم"وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء لمن أمعن النظر والله أعلم".اهـ كلامه بحروفه- رحمه الله تعالى-.

    هذا ما من الله علينا في هذه العجالة وهناك ملاحظات أخرى لعلها تخرج في طبعة جديدة للكتاب أو في رسالة خاصة - إن شاء الله تعالى-.وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجزي القائمين على تحقيق وطبع وتوزيع هذا الكتاب العجاب خير الجزاء في الدنيا والآخرة,وأخص بالذكر فضيلة الشيخ عبد الرحمن اللويحق- جزاه ربي كل خير- على الجهد الذي بذله لإخراج هذه الطبعة العجيبة في مثل هذه الحلة القشيبة كما أسأله جل وعلا أن يجعل أعمالنا وأعمالهم خالصة لوجهه الكريم وموافقة لسنة نبيه-صلى الله عليه وسلم-,وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    كتبه:راجي عفو ربه:(المبايع على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم)
    محمد بن زينو- المدرس بدار الحديث الخيرية- مكة حرسها الله-25/10/1423هـ.


    _________________
    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 26, 2017 7:28 pm