منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    نداء للسلفيين

    شاطر
    avatar
    أبو عبيدة الأثري
    مدير

    عدد الرسائل : 642
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 109
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    نداء للسلفيين

    مُساهمة من طرف أبو عبيدة الأثري في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 12:55 pm

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
    نداء للسلفيين :


    أيها الأخوة السلفيون عقيدة ومنهجاً / إياكم وأن يغرر بكم الحزبيون ، فيضرب بعضكم بعضاً، ويرد بعضكم على بعض ، وكونوا يداً واحدة في قمع أهل الفساد من صوفية وأشعرية وعلمنة وحزبية ، أما آن لكم أن تتفطنوا إلى مكر غيركم بكم ، فقد كنا في أيام غير بعيدة متعاونين متكاتفين ، نتباشر بضعف الحزبية ، وانكسار شوكتها ، ونترقب زوالها .

    أيها السلفي – الموفق – انظر فيمن تطعن ، وعلى من ترد ، أعلى رجل يشاركك في المعتقد السلفي وفي عداء المبتدعة وحربهم ؟! أم على رجل لا يبالي بالمعتقد السلفي وبالبدعة والمبتدعة بما أنه من أنصاره وتحت لواء حزبه ؟. وليس معنى هذا ألا ترد على من أخطأ من السلفيين ، بل رد لكن مع النصح والتعاون ، لا مع البغض والتنافر ، وألا تجعل شغلك الشاغل صراعهم والحط منهم ، فإن المبتدعة الضالين كثروا ، وسهامهم قد صوبت على الدعوة الحقة ؛ الدعوة السلفية معتقداً ومنهجاً .

    -أيها السلفي – دع عنك حظوظ النفس وهواها ، فاغفر الزلة ، وغض البصر عن الخطأ والهفوة ، وضع يدك في يد إخوانك ، فإن القوم تكالبوا ، وعلى الباطل تعاونوا ، وليكن لسان حالك " وعجلت إليك رب لترضى".




    وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم / عبد العزيز بن ريس الريس
    15 / 7 / 1421 هـ
    __________________


    _________________
    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)
    avatar
    أبو عبيدة الأثري
    مدير

    عدد الرسائل : 642
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 109
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    رد: نداء للسلفيين

    مُساهمة من طرف أبو عبيدة الأثري في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 1:11 pm

    المقدمة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إَنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نحمده ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سَيئات أعمَالنا مَنْ يَهْدِه اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }([1]) .
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }([2]).
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}([3]) .

    أما بعد :-
    فهذه نصيحة هامة قيمة لشيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي- وفقه المولى ورفع قدره في الدارين- وجهها لأبنائه السلفيين بخصوص المسألة الدائرة في اليمن ألقاها على مسامع عدد من السلفيين اليمنيين في منزله بمكة بعد مغرب يوم الأربعاء 17/4/1429هـ([4]).
    وما حرص الشيخ على هذا النصح إلا بعد أن رأى انتشار هذه الفتنة وآثارها السيئة وعدم وضوحها عند عدد من الشباب ([5]).
    والشيخ ربيع مستمر من قبل ولا زال في النصح في مجالسه ودروسه والاجتماع بعلماء اليمن والمكالمات الهاتفية وغير ذلك ([6]) ، نسأل الله أن ينفع بهذه النصيحة السلفيين في كل مكان تصله هذه التوجيهات العالية الغالية وأن تجد الآذانالصاغية والعقول النيرة المستبصرة والحمد لله رب العالمين.
    عبد الواحد بن هادي المدخلي
    المدينة النبوية
    26/4/1429هـ


    قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى :
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن اتبع هداه.
    أما بعد:-
    أيها الأحبة، طلاب العلم، طلاب الشيخ مقبل في اليمن وفي كل مكان، اشكروا الله تبارك وتعالى على ما أنعم به عليكم، من معرفة مذهب السلف الصالح المستمد من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، احمدوا الله على هذا، وعلى دعوتكم العظيمة التي أضاءت اليمن، وبددت ظلمات الجهل والشرك والخرافات والرفض، فأنتم والله في نعمة عظيمة يحسدكم الأعداء أشد الحسد ويتربصون بكم الدوائر، ويحبون مثل هذا الخلاف ومثل هذه الفتنة، فمن كان يَحترم هذه الدعوة ومُخلصاً لله فيها، فليحاول أن يحافظ على هذه الدعوة، وذلك باجتماع الكلمة ونبذ الفرقة فإن الخلاف شرّ " ولا تَنازعوا فَتَفشَلُوا وتَذهبَ رِيْحُكُم " ([7]) ، الريح: القوة.

    دعوتكم قوية، لكن بهذا الخلاف ستضعف وتفشل!! .

    والفتنة كما يقال، قال سفيان بن عيينة عن خلف بن حوشب أنهم كانوا عند الفتن يتمثلون بهذه الأبيات:


    الحربُ أول ما تكون فتيةً * * * تسعى بزينتها لكل جهولٍ

    حتى إذا اشتعلت وشبضرامها * * * ولت عجوزاً غير ذات حليل
    شمطاء ينكر لونها وتنكرت * * * مكروهة للشم والتقبيل ([8])


    الحرب أول ما تكون - ما شاء الله- يزخرف الشيطان وشياطين الإنس للجهلاء فيقعون فيها، فإذا اشتعلت وشب ضرامها تبين لهم بعدئذ العواقب الوخيمة لهذه الفتنة.

    فالعاقل يدرك الفتن عند إقبالها والجاهل لا يعرف الفتنة إلا بعد إدبارها، وأرجوا أن تكونوا هنا وفي اليمن جميعاً عقلاء، ومن أفضل العقلاء، أرجوا أن تكونوا على هذا المستوى العالي، ما تتسارعون إلى الفتنة وتشعلونها وتصبون عليها البنزين –كما يُقال-، النار تحتاج إلى ماء يطفئها، أما البنزين فيشعلها والله، والكلام والله بنزين ووقود هذه الفتنة.
    فأنا أنصحكم، بحفظ ألسنتكم عن الخوض في هذه الفتنة، وأن تتآخوا فيما بينكم، بارك الله فيكم، ومن حصل بينهم شيء من التنافر فعليهم أن يؤوبوا إلى الحق، الشيخ يحيى من أفاضل الناس وعلى ثغر عظيم، والشيخ عبد الرحمن من أفاضل الناس
    وعلى ثغر عظيم، والدعوة السلفية تحتاج إلى أكثر وأكثر من هذا العدد، تحتاج إلى مراكز ودعوات ودعاة وإلى آخره، اليمن فيه أكثر من عشرين مليون فيحتاجون والله إلى مئات وألوف من الدعاة - بارك الله فيكم-.

    الآن اثنان يتناحران ! لا ينبغي ! والسبب في هذا هو تدخل أهل الفتن لإشعال نيران هذه الفتنة، أدركوا هذا- بارك الله فيكم-.
    وقد اتصل علي الشيخ مقبل مرةً قال بلغني أنك تقول في حلقاتنا حزبيون ! فقلت أنا ما أذكر أني قلت هذا، لكن أقول لك الآن نعم ! أؤكد لك هذا، فإن أهل الفتن يجعلون بطانة لكل شخصية مهمة، فجعلوا للشيخ الألباني بطانة، وللشيخ بن باز بطانة، والرجال الأمراء بطانة، وكل عالم جعلوا له بطانة ليتوصلوا إلى أهدافهم من خلال هذه البطانات، فلا نأمن الدَّس، يا إخوة أن يكون هناك ولو اثنان أو ثلاثة في كل جبهة، اثنان، ثلاثة من أهل الفتن مدسوسين، أهل دماج شرفاء فضلاء وهم أهل سنة، وإخوانكم في الجنوب شرفاء وأهل سنة، لكن لا نأمن أن يكون هناك من هو مدسوس من قِبَلِ الأعداء ولو كان عددهم قليلاً، ولا نستبعد، ولا يستبعد هذا إلا من لا يعرف تأريخ الإسلام.
    فاندس المنافقون في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم- والعدد قليل ! في غزوة أُحُد انفصل عبد الله بن أُبَي بثلاثمائة من ألف (9)
    (دمّاج) بما فيها خمسة آلاف ستة آلاف تسلم كلها ما فيها دس؟!،
    فيهم مدسوسون، والله يؤججون ويشعلون نار الفتنة، وفي الجنوب أيضاً أناس مدسوسون،خليهم اثنين ثلاثة، ما نحكم على إخواننا كلهم - بارك الله فيكم-.
    قد يكون فيهم مدسوسون من الإخوان، من جماعة أبي الحسن، من غيرهم، من جماعة الحكمة، من غيرهم- بارك الله فيكم- ، فتنبهوا لهذه الأشياء.
    في جيش علي بن أبي طالب كان فيه أناس مدسوسون- بارك الله فيكم- ، أشعلوا نار الفتنة وصارعوا بين الإخوة، بين علي- رضي الله عنه- ومعه مجموعة من الصحابة من جهة وبين الزبير- بارك الله فيك- وطلحة من جهة أخرى ([10]) ،
    عرفتم؟ في ذلك العهد الزاهر!، في أول الدعوة السلفية!.
    كيف الآن نأمن أن يدس الأعداء في صفوفنا من يفرقونا - بارك الله فيكم-؟!!
    يا إخوتاه ! الذي يحب هذه الدعوة ويحترمها، ويريد لها الظهور ويريد لها النجاح فعليه أن يلزم الصمت، وأن ينصح من يتكلم، ولا يجاري هذه الفتنة.
    إخوانكم والشيخ يحيى من أفاضل العلماء، ولهم ميزات والله لا توجد الآن في الدنيا، يدرسون لا للشهادات، ويدرّسون لا لأجل الأموال، يعني الآن في الإمارات، في المملكة الأستاذ يمكن تعبان يتقاضى عشرين ألف، ثلاثين ألفاً.
    وهؤلاء لا يتقاضون أي شي لا من الحكومة ولا من غيرها، يدرسون لله ويعلّمون لوجه الله سبحانه وتعالى، فهذه والله ميزة لكم، وميزة لدعوتكم، فاحترموا هذه النعمة واحرصوا على أن تبقى قوية, بارك الله فيكم.
    ونحن سنطلب من مشايخ اليمن أن يجتهدوا ويجدُّوا في إطفاء هذه الفتنة.
    وأوجه رجائي للأطراف جميعاً، للشيخ يحيى وللشيخ عبد الرحمن ومن معهما ممن حصل بينهم خلاف، أوجه لهم رجائي مع رجائكم:
    1- أن يسكتوا عن الكلام في بعضهم البعض.
    2- وأن يحذفوا مقالاتهم من المواقع الفضائية (الانترنت)، أن يحذفوا كل المقالات،وأن يكفوا ألسنتهم.
    3- وأن يحرقوا النشرات (11)
    وأن تعود الأمور إلى مجاريها، وعلى الأقل الخطوة الأولى الأولى الآن السكوت، من الأطراف كلها، وإبعاد هذه المقالات الموجودة التي تؤجج نيران الفتن في المواقع، في موقع الشِّحر وموقع الشيخ يحيى، وغيرها من المواقع.
    أرجوا أن يتحقق هذا الأمل وهذا المطلب،- بارك الله فيكم-.
    والحمد لله هناك علماء عقلاء ساعين في إطفاء هذه الفتنة، وما ينبغي للصغار أن يتصارعوا وأن يتناحروا، هذا ينحاز لهذا وهذا ينحاز هذه طريقة أهل البدع يا إخوة !!
    الذين ما عندهم عقول وما عندهم تمييز، ولا عندهم مبادئ ولا عندهم أصول، أنتم عندكم مبادئ وعندكم أصول تستندون إليها، خاصة في مواجهة هذه الفتن - بارك الله فيكم-.

    أنا أوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ، والإخلاص لله عزّ وجلّ، والجد في إطفاء هذه الفتنة
    أولاً / بعدم الخوض فيها.
    وثانياً/ من عنده عقل ورأي فليدلي برأيه في إطفاء هذه الفتنة بالسكوت - بارك الله فيك-، وتحقيق هذه المطالب التي نطلبها من إخواننا في اليمن. أولاً السكوت ما أحد يتكلم في أخيه.
    لأنهم ليسوا أهل بدع، والله لو كان أحد الطرفين مبتدعاً لرفعنا صوتنا عليه وبينا بدعته، لكن ليس فيهم مبتدع، ليس فيهم داعية إلى بدعة، ليس فيهم شيء، فيهم أغراض شخصية -والله أعلم- أشعلها كما قلتُ هؤلاء المدسوسون من هنا ومن هناك ولو كان عددهم قليل، بارك الله فيكم، كلهم سلفيون، وكلهم أفاضل، وكلهم إن شاء الله مجاهدون، بارك الله فيكم.
    والشيطان ما يفرح بشيء مثل الخلاف، ما يفرح بشيء مثل الخلاف،
    " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً "(12)
    نرجوا من أطراف الخلاف أن يسكتوا، وأن ينهوا هذا الكلام المتبادل في المواقع الذي يشمت بكم الأعداء وبدعوتكم وبدعوتنا جميعاً، والحمد لله هذه دعوة الجميع، ويفرحهم والله ما يفرحون بشيء مثل هذا الصراع الداخلي، هم لا يستطيعون أن يشقوا الصفوف، لا يستطيعون إلا بالدس فقط، بدس بعض المجرمين- بارك الله فيكم- ، أما أن يأتوا و يفرقوا هكذا ويضربوا الدعوة السلفية لا يستطيعون، لكن لما يكون الضرب من الداخل هذا والله أخطر شيء.
    فأنا يا إخوة، أعيد وأكرر رجائي للجميع بالجد في إطفاء هذه الفتنة، والتآخي والتلاحم فيما بينكم، هنا وفي اليمن، ومن سبق إلى أخيه منه إساءة، فليتحلل من أخيه، ولا يمنعه الحياء ولا غيره من أن يتحلل، فإنه والله لمن الشرف العظيم ومن التواضع ومن الأدلة والبرهنة على أن هذا الذي وقع في الخطأ أنه محب للحق، وأنه سلفي حقاً وحقيقةً.

    أسأل الله أن ينهي هذه الفتنة، وتضرعوا إلى الله بالدعاء أن ينهي هذه الفتنة، وساهموا يا إخوة وأسهموا في إطفائها بما ذكرت لكم.
    سدد الله خطاكم وبارك فيكم، وألَّف بين قلوب الجميع، إن ربنا لسميع الدعاء،
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، الله يبارك فيكم ويحفظنا وإياكم.
    قال أحد الحضور: هل يوجد من عنده إشكال؟
    قال الشيخ ربيع : ولا إشكال وخوض ولا سؤال، أطفئوا لا أسئلة ولا أجوبة.
    الآن خلوا هدفكم وشغلكم وغايتكم هو إطفاء هذه الفتنة بس، الكلام يؤججها، لا تتكلموا، - بارك الله فيكم- ولا تتعصبوا لا لهذا الطرف ولا لذاك الطرف، كلهم إخوانكم، كلهم على عقيدة واحدة ومنهج واحد ولله الحمد، ولهم آثار كبيرة ولله الحمد في نصرة هذه الدعوة ونشرها، وفق الله الجميع.

    أنا قلت للشيخ مقبل في مناسبة غير هذه، كان جاء تهديد من دول الخليج أننا سنسعى للتفرقة بين الشيخ ربيع والشيخ مقبل، بلغني هذا الكلام فاتصلت على الشيخ مقبل، فقلت: بلغني أنه هناك من يريد أن يفرق بيننا وبينكم، قال لي : لو تناطحت الجبال لا يضرنا هذا شيء، ولا يكون شيء من هذا.
    فأنا أريد لكم مثل هذا، مثل هذا الجبل الذي يقول مثل هذا الكلام .
    الذي يرخي أذنه للكلام والله يدخل في الفتنة، يدخل في الفتنة,- بارك الله فيكم-، الذييرسل لكم بكلام من اليمن أنه كذا وكذا وكذا, قولوا له: يا أخي نرجوا أن تكف لسانك في اليمنوهنا،- بارك الله فيكم- وفق الله الجميع.
    إذا أردتم الصواب والطريق الصحيح لحل هذه المشكلة، هذا في رأيي هو الطريق السديد لإنهاء هذه الخلافات وإطفاء هذه الفتنة، والمشايخ - إن شاء الله- يبذلون جهودهم في إطفائها - إن شاء الله - .
    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
    ----------------------------

    ([1]) آل عمران102.
    ([2]) النساء1.
    ([3]) الأحزاب 76.
    ([4])وقد أرسلتها للشيخ ربيع مفرغة من الشريط فعدّل فيها شيئاً يسيراً مما رآه مناسباً ثم أذن لي بنشرها.
    ([5]) وأذكر لكم شيئاً ربما يجعلكم تتصورون ما يدور في الساحة من نتائج هذه الفتنة من مواقف مرت معي/ فأذكر في الحج الماضي وأنا عند الشيخ ربيع في بيته في المكتبة جاء أحد طلبة العلم في اليمن - ممن له دعوة وطلبة- فسأل الشيخ وبكل أدب بعض الأسئلة ثم سأل الشيخ عن موقفه حينما يأتيه عدد من الشباب ويقولون له: لا بد أن تحدد موقفك، هل أنت مع الحجوري أو مع العدني؟! ، فأجابه الشيخ ربيع بقوله : (قل لهم: كلهم أخوة، ونحن مع الجميع، ولا تفرقون)، فسرّ هذا السائل ودعا للشيخ ، ثم تكلم أحد الأخوة من الإمارات فقال : ونحن في الإمارات يحصل معنا هذا الكلام ويقولون : لابد أن تحدد موقفك مع الحجوري أم مع العدني؟!.
    وكذلك جاءني أخ يمني يعمل في أحد الشركات،ويسكن بالقرب مني ويصلي في مسجدي في المدينة وسألني عن الموقف من المشكلة القائمة فبينت له ما أعرفه من كلام الشيخ ربيع وما كتبه مشايخ اليمن في بيانهم بعد اجتماعهم بالشيخ ربيع في حج عام 1428هـ.
    وكثيرة هي المواقف التي حصلت وفي أماكن كثيرة والتي تدل على مدى التفرق الحاصل بسبب هذه الفتنة, أعاذ الله أهل السنة شر الفتن.
    ([6]) وقد ألحقتُ أحد البيانات الصادرة والتي تبين سعي الشيخ ربيع ومشايخ اليمن في إطفاء هذه الفتنة, كما ستراه في ملحق هذه النصيحة.
    ([7])(الأنفال : 46 ) .
    ([8]) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الفتن، باب الْفِتْنَةِ الَّتِى تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ، وقال ابن عيينة ..- ثم ذكره بنحوه-، قال الإمام الألباني:(وصله المصنف في "التاريخ الصغير" بسند صحيح عنه ) مختصر صحيح الإمام البخاري : للألباني (4/276) .
    ([9]) أصل القصة متفق عليه، فقد أخرجها البخاري كتاب المغازي من صحيحه ، باب غزوة أحد: حديث رقم (4050 )، ومسلم في صحيحة كِتَاب صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ حديث رقم (2776)، ولفظ البخاري, عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:" لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ وَفِرْقَةً تَقُولُ لَا نُقَاتِلُهُمْ فَنَزَلَتْ{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا }وَقَالَ إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ ".
    قال الحافظ ابن حجر قَوْله : ( رَجَعَ نَاس مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ ) يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَأَصْحَابه ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة فِي الْمَغَازِي وَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ كَانَ وَافَقَ رَأْيه رَأْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا أَشَارَ غَيْره بِالْخُرُوجِ وَأَجَابَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لِأَصْحَابِهِ : أَطَاعَهُمْ وَعَصَانِي . عَلَامَ نَقْتُلُ أَنْفُسنَا ؟ فَرَجَعَ بِثُلُثِ النَّاسِ . قَالَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَته : فَاتَّبَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام وَهُوَ وَالِد جَابِر وَكَانَ خَزْرَجِيًّا= =كَعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ فَنَاشَدَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فَأَبَوْا فَقَالَ : أَبْعَدكُمْ اللَّهُ ،قَوْله : ( وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ) أَيْ فِي الْحُكْم فِيمَنْ اِنْصَرَفَ مَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ )ا.هـ.الفتح (7/356).
    ([10]) وهناك أدلة تدل على وجود المندسين بينهم حينذاك وعلى سبيل المثال ما نقله الحافظ ابن حجر في مقتل الزبير بن العوّام - رضي الله عنه- حيث قال : (وَكَانَ قَتْل الزُّبَيْر فِي شَهْر رَجَب سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ ، اِنْصَرَفَ مِنْ وَقْعَة الْجَمَل تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ عَمْرو بْن جُرْمُوز - بِضَمِّ الْجِيم وَالْمِيم بَيْنهمَا رَاءٌ سَاكِنَة وَآخِره زَاي - التَّمِيمِيّ غِيلَة ، وَجَاءَ إِلَى عَلِيّ مُتَقَرِّبًا إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَبَشَّرَهُ بِالنَّارِ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم مِنْ طُرُق بَعْضهَا مَرْفُوع )ا.هـ. الفتح (7/82).
    و كذلك ثبت أن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه- قُتل بسهم من داخل الجيش الذي هو فيه، ولكن هناك أمور ينبغي التحقيق فيها فأنظرها- إن أردت - في الكتاب النفيس (خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه – دراسة نقدية للروايات من خلال كتب السنة والتاريخ)تأليف الدكتور / عبد الحميد بن الشيخ علي بن ناصر فقيهي، مكتبة الرشد.ومعلوم أن قتلة عثمان - رضي الله عنه - كانوا مندسين في جيش علي - رضي الله عنه -
    ولعله يكفينا أن نذكر ما نقله محب الدين الخطيب في تحقيه لكتاب (العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) للقاضي أبو بكر العربي، حيث قال : (وكان الصحابي الجليل القعقاع بن عمرو التميمي قد قام بين الفريقين بالوساطة الحكيمة المعقولة ، فاستجاب له أصحاب الجمل= =وأذعن علي لذلك ، وبعث علي إلى طلحة والزبير يقول : ((إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع بن عمرو فكفوا حتى ننزل فننظر في هذا الأمر)) ، فأرسلا إليه : ((إنا على ما فارق عليه القعقاع بن عمرو من الصلح بين الناس)) .
    قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7 : 239) : فاطمأنت النفوس وسكنت واجتمع كل فريق بأصحابه من الجيشين فلما أمسوا بعث علي عبد الله بن عباس إليهم ، وبعثوا محمد بن طلحة السجاد إلى علي وعولوا جميعًا على الصلح ، وباتوا بخير ليلة لم يبيتوا بمثلها للعافية . وبات الذين أثاروا أمر عثمان بشر ليلة باتوها قط ، قد أشرفوا على الهلكة . وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلها ، حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب في السر ، واستسروا بذلك خشية أن يفطن بما حاولوا من الشر . فغدوا مع الغلس وما يشعر بهم جيرانهم ، وانسلوا إلى ذلك الأمر انسلالًا (وانظر مع ذلك الموضع من تاريخ ابن كثير تاريخ الطبري 5 : 202 - 203 ومنهاج السنة 2 : 185 و 3 : 225 و 341 والمنتقى منه للذهبي 223 و 404) . وهكذا أنشبوا الحرب بين علي وأخويه الزبير وطلحة، فظن أصحاب الجمل أن عليًّا غدر بهم وظن علي أن إخوانه غدروا به ، وكل منهم أتقى لله من أن يفعل ذلك في الجاهلية ، فكيف بعد أن بلغوا أعلى المنازل من أخلاق القرآن)ا.هـ من كتاب : العواصم من القواصم للقاضي أبو بكر العربي، ص156-157.
    ([11])وهي ما يسمونها بينهم الآن بـ ( الملازم ).
    ([12])(الإسراء : 53 ) .


    _________________
    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)
    avatar
    أبو حارثة الأثري الجزائري
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 411
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 5
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008

    رد: نداء للسلفيين

    مُساهمة من طرف أبو حارثة الأثري الجزائري في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 4:54 pm

    بارك الله فيكم و في الشيخين عبد العزيز الريس و ربيع السنة - حفظهما الله و سددهما-
    و هذه والله نصائح قيمة ثمينة لمن تدبرها و عمل بها و دعا إليها


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:16 am