منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    الصحيح من سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    شاطر

    زائر
    زائر

    الصحيح من سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس سبتمبر 04, 2008 12:13 am

    استمع إلى فقه الصحيح من سيرة سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- للشيخ عبد الله الموصلي:

    تحت هذا الرابط:

    http://almousely.com/home/node/35



    وهذه مقدمة كتابه حفظه الله في السيرة.؟
    بسم اللًه الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره و، نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، القائل في كتابه{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} [الفتح: 28]. {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب:21]. {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام:124]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [ آل عمران : 102 ] يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا [ النساء : 1 ] يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [ الأحزاب : 70 و 71 ]. أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
    المقدمة
    ثم أما بعد: فما أشد حاجة الناس إلى العلم بصحيح السيرة النبوية وما تضمنته من فنون العلم، لما فيها من قوة التأثير؛ فإنه يسهل طلبه من خلال سردها واستخراج الدروس منها -سواء في العقيدة والعبادات أو الأخلاق والمعاملات-؛ فإن تحصيل العلم -من خلال الوقائع والأحداث وبخاصة الأيام النبوية، والسير والمغازي والشمائل وأسباب النزول والورود -أقرب إلى النفوس وأعمق وآثر من تحصيله من خلال النظر في النصوص المجردة من ذكر الأسباب والأحداث والوقائع، مع العلم بأن النصوص هي الأصل في تحصيل العلم؛
    *والمقصود هنا: دراسة السيرة مع التنبيه على ما تضمنته وأرشدت إليه من العلم، لا دراسة الفقه من السيرة؛ والفرق بينهما واضح -إن شاء اللًه- وأن يكون ذلك بعد بيان ما صح منها.
    *وهذا مما يحتاجه الخطيب والمدرس والواعظ؛ لأنه يثق به، ويسهل عليه الوصول إلى فقهه، وييسر عليه التحضير لما يريد إلقاءه على الناس، وخاصة أن ما كتب في السيرة غالبًا ما يكون:
    إما متوسَعًا فيه بذكر ما صح وما لم يصح منها مع التنبيه إليه أحيانًا لصعوبة الجمع بين التوسع والتحقيق.
    وإما مختصرًا لاقتصاره على بعض الأحداث أو المغازي وغيرها.
    وإما لاقتصاره على بعض ما صح منها؛ فلا يكون فيه الاشتمال على جميع المطلوب؛ لأن المقصود منه بيان حال هذه الأحاديث.
    إلى غير ذلك مما كتب. مع ما في ذلك كله من خير كثير.(1)
    وقل كتاب في هذا الفن إلا واستعنت به؛ ولكن لايكاد كتاب إلا ويكثر فيه الضعيف على اختلاف مراتبه، أوعدم استيعاب الأحداث الصحيحة مع أهميتها، وخاصة أن بعض من أفرد صحيح بعض الكتب حذف الضعيف ولم يذكر بدلاً منه ما صح في الباب؛ فترك واقعة أو وقائع أو مرحلة زمنية فارغة.
    *وإن من سبق من أهل العلم وكتب في هذا حاز الفضل وجزيل الأجر، ولكني أحببت أن أتتبع خطاهم متطفلاً عليهم لعلي أن أدخل في عدادهم وأحشر في زمرتهم ابتغاء للثواب الجزيل والأجر الجميل. واللًه أسأل أن يكون عملي خالصًا لوجهه وابتغاء مرضاته.
    فما كان منه من صواب فبتوفيق اللًه؛ وله الحمد والمنة. وما كان منه من خطأ فمن نفسي وأستغفر اللًه.
    *وإن أصل هذه السيرة التي بين يديك (سلسلة من الخطب) كنت أَلقَيتُها منذ ثلاث سنين في (مسجد الوفاق -عمره اللًه تعالى بالسنة-) وقد ابتدأت رقم أحرفها الأولى قبل صلاة فجر الجمعة ثاني أيام شوال 1426 للهجرة، الخامسة والنصف بتوقيت مكة المكرمة.
    تمهيد *إن السيرة غنية بالدروس والعبر، وفيها بيانٌ للمنهجية العملية والعلمية، ومعرفةُ كيفية التعامل مع المراحل التي يمر بها المسلم؛ على اختلاف الزمان والمكان والظروف والأحوال والأشخاص، وسنستخرج منها ما يتيسر لنا من ذلك -إن شاء اللًه- مع مراعاة تحري الصحيح والمتلقى بالقبول عند أهل العلم منه، وقد أذكر الضعيف لأنبه على ضعفه؛ لحاجة الأمة للحذر منه، وخاصة بعض ما كان منها مختلقًا ليس له أصل، أو أن يكون له من الشواهد ما يرتقي به إلى رتبة المقبول عند أهل الشأن.
    *معلوم أن كثيرًا من الناس مولعون بمعرفة أسباب بروز الشخصيات التاريخية وتدريجيًا تصبح الشخصية صورة مضيئة وقدوة؛ يحاول القارئ أن يستخرج منها أسباب النجاح بحسب توجهه، ويختلف النجاح من شخصية إلى أخرى، من شخص نجح في إبراز صُوَرِ الجود والكرم أو الشجاعة، أو الملك الذي دام سنين مع محبة الرعية، إلى القدرات الإبداعية المتعددة في فنون القتال والخطط العسكرية إلى النفوذ السياسي الفريد إلى إحداث مرحلة تاريخية كاملة ثم كم تمتد، إلى بلوغ أعلى معارج العلوم بتنوعها من فلك وطب و... والمجيء بالجديد غير المسبوق، وقد يكون القارئ مولعاً بالأدبيات التي تأسر لبه سواء في صياغة الكلام؛ في شعر أو نثر أو غيره، أو في طريقة حكاية القصص والأحداث، أو كتب الحكمة أو000 الخ.
    ولكن كم واحد من هذه الشخصيات كان يجمع أكثر من سبب في النجاح أو في جذب القارئ أو00 أو..!!! ليخلد اسمه.
    إننا مع شخصية مختلفة تماماً لقد ضربت التاريخ بسنان صفاتها ووقائعها ونتاجها حتى أثرت فيه أثراً بالغاً؛ بل قسمته إلى مرحلتين ما قبلها وما بعدها فالحديث عنها حديث عن أمة هو مولدها إلى قيام الساعة.
    *سنتحدث عن هذه الشخصية التي هي الآن حياة تتحرك في قلوب وجوارح أتباعها؛ لا عن شخصية تمثالٍ في ميدان يذكِّر بمدة زمنية أو تاريخ مضى في مثالية راقية هي الآن أبعد ما تكون عن الواقعية، بل نتحدث عن قصة نجاحِ وتطورِ العالم بأسره. شخصية جمعت أسباب النجاح والسلام والقوة والجذب والحرية وإحقاق الحقوق والتقابل وغيرها من الجوانب الذي لا يأخذ جانباً ليترك الآخر أو ينقص منه، على المستوى الذاتي الفردي ثم الاجتماعي ثم الدولي ثم التاريخي... تستطيع أن تنظر من خلالها إلى المربي اللين الرؤوف الرحيم الحريص على كل خير ومصلحة، إلى أقدر الناس على تقليل الفاسد وأسبابها وتعطيلها، إلى الحكمة العميقة عند مدلهمات الأمور، إلى الجود و... إلى الشجاعة والجهاد والفنون العسكرية والسياسية والصلح والسلام، إلى إصلاح المجتمع من خلال الدعوة الفردية والجماعية ومن خلال الحكم والنظام؛ حيث أنتج مجتمعًا فريدًا وامتدت دولته قرونًا إلى أن خالف الناسُ هديه؛ فتبددت دولته وضعفت أمته وتداعا عليها أعداؤها.
    فلا يعيدهم إلى ما كاموا عليه إلا الرجوعُ إليه؛ كما قال ابن مسعود: عليكم بالأمر العتيق؟؟
    *وقد حرَصتُ على أن أجمع ما صح عندي من أحداث السيرة لا كل ما صح من حديث فيها. والتركة حافلة .. تحتاج تحقيقًا وتدبرًا كبيرَين.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) قال شيخنا العلامة الألباني: يجب على المشايخ والدعاة أن يقوموا بتربية الناس رجالا ونساء ولن يستطيعوا ذلك إلا إذا تعرفوا على السنة والسيرة النبوية الصحيحة التي تشمل : قوله -صلى الله عليه وسلم- وفعله وتقريره وما كان عليه سلفنا الصالح مما صح عنهم فإن فقه العالم لا يستقيم إلا بهذا كله مستعينًا على ذلك بأقوال الأئمة المجتهدين والعلماء المحققين وإلا حاد عن الحق وسبيل المؤمنين (الرد المفحم 156).
    avatar
    أبو حارثة الأثري الجزائري
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 411
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 5
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008

    رد: الصحيح من سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف أبو حارثة الأثري الجزائري في الخميس سبتمبر 04, 2008 1:21 am

    بارك الله فيك على هذا النقل الطيب من الموقع الطيب و جزى الله شيخنا الطيب الفاضل عبد الله الموصلي خيرا و زاده علما و عملا

    avatar
    أبو عبيدة الأثري
    مدير

    عدد الرسائل : 642
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 109
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    رد: الصحيح من سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف أبو عبيدة الأثري في السبت سبتمبر 06, 2008 12:06 am

    بارك الله فيك أخي الفاضل على هاته المشاركة الطيبة النافعة بإذن الله
    وحفظ الله شيخنا الموصلي وبارك في عمره على طاعته


    _________________
    يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك)

    زائر
    زائر

    رد: الصحيح من سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف زائر في الإثنين سبتمبر 15, 2008 12:56 am

    وإياكم

    الأماثل

    ذكر عدد الرسائل : 1
    الرتبة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 1
    تاريخ التسجيل : 12/04/2010

    رد: الصحيح من سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف الأماثل في الإثنين أبريل 12, 2010 6:58 am

    بوركتم ودامت جهودكم المباركة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 1:27 am