منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    تابع الفتاوى

    شاطر

    زائر
    زائر

    تابع الفتاوى

    مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 2:21 pm

    الجواب: يعني أنت في بلد ما تجد من طلبة العلم إلاّ أهل البدع والضلال ! ولا تجد من أهل السنة أحدا ,فأنا أفضِّل لك الجهل مع سلامة الفطرة على أخذ العلم من أهل البدع , اللهم إلاّ إذا كان هذا الشخص لا يدعو إلى بدعته إطلاقا فيمكن أن تأخذ منه مثل : النحو أو بعض العلوم أمّا العقيدة فلا ,بل القرآن والحديث لا تأخذ منه لأنّ الحديث قد دُوِّنَ والقرآن محفوظ والحمد لله وتفسيره موجود ومحفوظ ولله الحمد .
    السؤال : هل تلزم الشدّة في الردّ أو اللين ؟
    الجواب : على حسب المقام ,إن كان إنسان فيه مروءة وشرف وينفع فيه اللين فاستخدم اللين والرفق والحكمة وإن كان مستكبرا معاندا لا يجدي فيه الرفق واللين وتنفع معه الشدة فتستخدم الشدة ولكل مقام مقال . والله تعالى يقول في الزناة : (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم مؤمنين ) يعني ؛الجلد ,حضِّّر الناس عليهم واجمعهم واجلدهم ولا تأخذك أي رأفة ؛هذا من القوة في الدين ,الكافر تسلّ عليه سيفك وتسلّ عليه القلم على حسب ما يتيسر لك .
    الإسلام فيه شدّة وفيه لين (محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم) رحمة على المؤمنين ,المؤمنين الصادقين الخالصين وليس أهل البدع ؛ أهل البدع يأخذون نصيبهم من الشدّة على الكفار ,يعني أخذوا منهم جانبا من الكفر ومن الجاهلية والواجب أن نأطرهم على الحق أطرا بكل ما نستطيع فإن كان عندنا سلطان ,عندنا القلم ,يمكن يضرهم ,القلم يزلزلهم أكثر من السيف .
    السؤال : الآن فيما هو حاصل ,هل يكفي السلفي أن يعرف الحق من الباطل أم يجب عليه الرد على أهل الأهواء وذلك مما يميز دعوته ؟
    الجواب : على السلفي أن يعرف الحقّ ويدعو إليه ويبينه للناس ,عليه أن يقوم بهذا الواجب ويقتضي منه هذا العلم وهذه الدعوة أن يدحض الباطل لأن القرآن الكريم يبين الحق ويدحض الباطل في نفس الوقت ولهذا سمي بالمثاني لأنه يذكر الخير والشر ؛يدعو إلى الخير ويحذر من الشر ,يذكر المؤمنين ويذكر المنافقين ,يذكر الكفار ,يذكر اليهود ,يذكر النصارى وما عندهم من شر ,فالإسلام يقوم على هذه الأركان التي شرحناها ويقوم على الجهاد والأمر بالمعروف والتحذير من الشرور ,لا يقوم إلا بهذا ولا يستقيم الإسلام أبدا إلاّ بإقامة الحق وتوضيحه وتبيينه ونقد الباطل وبيان قبحه وخبثه والتحذير منه ومن أهله ,وأيّ دعوة لا تقوم بهذا الواجب فهي دعوة فاشلة ؛ميتة ,تحمل جراثيم الموت في ذاتها ,لا تكون الدعوة حيّة إلا إذا كانت ترفع راية الحق وتهين الباطل في نفس الوقت ,هذا هو ولهذا قال تعال : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) الذي لا يردّ الباطل كيف يأمر بالمعروف ؟! كيف ينهى عن المنكر ؟! كيف ؟! أو مثل جماعة التبليغ يقولون :أنهم يأمرون بالمعروف وهم لا يأمرون بالمعروف ؛التوحيد أعرف المعارف ولا يعرفون الناس التوحيد ,الصلاة ؛لا يعرفون الناس بصلاة محمد عليه الصلاة والسلام ويدعون أنهم يأمرون بالمعروف وهم لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر نسأل الله العافية .
    فما الفرق بينك وبين هؤلاء إذا كنت لا تحارب البدع ولا تحارب الضلالات وترد على أهل الأهواء ,ما الفرق بينك وبينهم ؟ يعني أنت تكثر سواد أهل الضلال إذا كنت تراهم وتسكت عنهم ,أنت مؤيد ومشجع لهم إذا تراهم يعثون في الأرض فسادا وتسكت ! لما ترى اللصوص يسطون على بيوت الناس وما شاء الله تسكت ما هذا ؟هل هذا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر !
    فدعاة أهل البدع شر من اللصوص ,شرّ من قطاع الطرق ,يقول ابن أبي زيد وابن عبد البرّ :إنّهم شر من قطاع الطرق المجرمين ,فيجب التحذير منهم دائما وفضحهم وكشف عوارهم وتعريتهم أمام الناس حتى يحذرهم الناس ,لهذا تجد كتب السلف مليئة بنقد أهل البدع والتحذير منهم والتحذير من مجالستهم إلى آخره وما ضاع كثير من المسلمين إلاّ بترك هذا الأصل ؛الرد على أهل البدع والتحذير منهم ولهذا أطبق الضلال على الأمة الإسلامية ما يسلم إلا أفراد مساكين لا حول لهم ولا قوة .
    لكن لما يأتي الأقوياء مثل ابن تيمية وقد أطبق الضلال على الشعوب الإسلامية وحكوماتها ؛الحكومات والشعوب في قبضة الصوفية وكثير منهم من أهل الحلول ووحدة الوجود وخاضع الشعوب والحكومات لهؤلاء فجاء ابن تيمية ورفع راية الجهاد وبين دين الله الحق واستنقذ الله به أناسا وبرز على يديه أئمة أعلام يعني لا نظير لهم إلا في الأجيال السالفة ,في عهود الصحابة والتابعين ,فصار جهادا ونضالا,لو سكت ابن تيمية ماذا كان ينفعهم ؟ فقط يؤلف هذا ,لا يبين ,ليس عنده أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ؟ ماذا أفاد الناس ؟ لم يفدهم بشيء .
    محمد ابن عبد الوهاب سل سيفه ؛دعوة وبيان وسيف حتى قام دين الله عز وجلوالإيمان يأرز إلى الحجازكما تأرز الحية إلى جحرها ,والله بدعوة محمد ابن عبدالوهاب ,بدعوة هذا الرجل وكان الإسلام أصبح إلاّ ما شاء الله ؛نسيا منسيا ؛ضلال وخرافات وشركيات وبدع ,لو جلس في بيته فقط يحاكي الناس ويعلم وساكت لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ,ما ذا كان ينفع ؟
    فالذي يقول : ردود ,ردود ؛هؤلاء فجرة يعني باطلهم ينتشر ,ينشرون باطلهم ولا يريدون أحدا يرد عليهم هذا مقصودهم ,افهموا ,ولهذا يشوهون الردود ويقولون :كتب الردود تقسّي القلوب وإلى آخره ,يعني خرافاتهم وبدعهم تليّن القلوب ؟!!!
    فهم من مكرهم وكيدهم ينشرون البدع والضلالات ويهاجمون أهل السنة في مجالسهم ومحاضراتهم وفي كتبهم وفي ندواتهم وفي كل شيء ,يهاجمون أهل السنة ويهاجمون منهج أهل السنة والجماعة ويقولون : لا ترد عليهم ,الردود تقسي القلوب!!!
    أما الطعن في الحق وفي أهله ما شاء الله ومحاربة الحق وأهله هذا يلين القلوب !!!
    السؤال : هل من نصيحة يا شيخ إلى من يذهب إلى مجالس أهل الأهواء وحضور محاضراتهم والسلام عليهم لكي يتأكد مما يقولون ويجادلهم ...الصغار ؟
    الجواب : هذا غالبا يذهب يصبح حزبي إما للتبليغ أو طائفة صوفية أو طائفة رافضية أو جهمية ,لابد هذا الصنف يعاقبهم الله عز وجل لأنهم خالفوا هدي محمد عليه الصلاة والسلام وتوجيهاته وخالفوا هدي السلف وغامروا بدينهم فهؤلاء غالبا ما يضيعون ويلتحقون بأحزاب الشر ,ابن عقيل جبل من الجبال في الذكاء والعمق والعلم نصحوه أن لا يذهب مع المعتزلة ذهب إليهم فصار معتزليا ,أبو ذرّ من تلاميذ الدارقطني إمام في السنة ؛سمع كلمة أخذته راح فصار أشعريا ,عبد الرزاق جالس جعفر ابن سليمان الضبعي جالسه وعنده تشيّع فانتقل ؛ذهب إلى التشيع والتفت إليه فأصبح المسكين من الشيعة ,لكن تشيعه ليس غليظا ,لا نظلمه لكن وقع وتأثر.
    فالذي يجالس أهل الباطل لا بدّ أن يتأثر رغم أنفه ,مهما ادعى لنفسه لابدّ أن يتأثر لأنّ الرسول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام حذّر وقال : (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ,فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ,ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة) يعني الجليس الصالح ما شاء الله له ثلاث حالات كلها خير :فإما أن يحذيك ويقدم لك هدية تفضل ؛طيّبك ؛يقدم لك علبة ؛يعطيك وإما أن تبتاع منه أي تشتري منه ؛استفدت منه وهذا خير لم تشتري خمرا ولا شيئا محرما بل اشتريت شيئا طيبا يحبه الله عز وجل مطلوب منك في الصلاة ,مطلوب منك عند دخول المساجد فهذا استفدت منه ,وإما تجد منه ريحا طيبة وهذا خير .
    وجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة يمكن يصيبك بسرطان أو مرض أو أي شيء والعياذ بالله .
    فجليس السوء لابدّ أن ينالك منه سوء وشر , ( والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) أهل الأهواء والبدع ليسوا من هؤلاء ,عندك الآيات ولأحاديث تحذّر وأنت تقول : لا أمشي ,من أعطاك العصمة ؛إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحذّر الصحابة والسلف كانوا أئمة مثل الجبال يسدون آذانهم ولا يريدون أن يسمعوا لأهل البدع .
    أما أنك تذهب وتزوره وتحضر المحاضرات يصيبك من شرره ومن دخانه ومن نفثه
    نحن جربنا كثيرا ,جربنا الكثير ؛أكثر من ثلاثين سنة نحن مجربين ,هؤلاء المغرورون ضاعوا وتاهوا ,نهايتهم محتومة ؛يضيعون نسأل الله العافية ؛مهما بلغ من الذكاء فإنّ الله يعاقبه ,نقول له : ذكاءك لا ينفعك! لا بد أن تبذل الأسباب في حماية هذا الدين الذي أعطاك الله وتحافظ عليه ,هذه نعمة لا تلعب فيها .
    الآن من ترون من الحزبيين – في هذه البلاد - كلهم أصلهم سلفيين في هذه البلاد ؛كلهم ضاعوا بسبب المخالطة والمعاشرة والقراءة والسماع لأهل الأهواء ,كل من ترونه الآن ويقال عنهم فلان حزبي وفلان حزبي ...كلهم ما ضاعوا إلا بهذه الوسيلة ,يأخذون بهذه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 21, 2018 11:38 am