منتدى قائم على منهج السلف الصالح في فهم النصوص الشرعية


    وفاة شيخنا أحمد بن يحي النجمي رحمه الله

    شاطر

    زائر
    زائر

    وفاة شيخنا أحمد بن يحي النجمي رحمه الله

    مُساهمة من طرف زائر في السبت يوليو 26, 2008 1:48 pm

    الحمد لله الكريم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين . إنا لله وإنا إليه راجعون

    رحم الله شيخنا وعالمنا أحمد بن يحي النجمي ، العلامة المحدث مفتي منطقة جازان جنوب المملكة العربية السعودية ، نحسبه

    ممن قال الله فيهم ﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ يقول تعالى: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا } أي: ومن الأمم { أُمًّةٌ } قائمة بالحق، قولا وعملا { يَهْدُونَ بِالْحَقِّ } يقولونه ويدعون إليه، { وَبِهِ يَعْدِلُونَ } يعملون ويقضون.
    وقد جاء في الآثار: أن المراد بهذه الأمة المذكورة في الآية، هي هذه الأمة المحمدية.
    وفي الصحيحين، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى تقوم الساعة -وفي رواية -: حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك -وفي رواية -: وهم بالشام"
    انتهى ـ تفسير ابن كثير ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا نحسبه.


    فإن قيل أنتم السلفيون تعظمون رموزكم ، فلماذا تلوموننا في تعظيم رموزنا ؟ فالإجابة على ذلك كما يلي :

    أولا : بالنسبة للصوفية يعظمون رموزهم بالشرك فهم يعبدونهم من دون الله ، والحزبيون يعظمون رموزهم لأنهم يوافقونهم على غيهم وفكرهم المسطر الجامد الذي لايرده كتاب ولا سنة . أما السلفيون فيعظمون العلماء والمشايخ بمقتضى الشرع و بمقدار ما عندهم من العلم فالعلماء هم ورثة الأنبياء .

    ثانيا : تعظيم المبتدعة يكون بألقاب محرمة : القطب فلان ، الغوث فلان ، الشهيد فلان ، ولا يبالون بكلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، في تحريم هذه الألقاب ( أنظر صحيح البخاري في تحريم تسمية فلان شهيد مثلا ) والعجيب لو سألتهم عن أصح الكتب الحيثية لأجابوك على الفور صحيح البخاري لكن طبع الله على قلوبهم .

    ثلثا : تسميات المبتدعة فيها فساد في العقيدة ، فتسمية فلان المعين شهيد الذي لم يرد في كتاب ولا سنة ، هي عقيدة المرجئة ، نقول لهم قولوا فلان مؤمن إنشاء الله ، أو نحسبه مؤمنا أو فلان نحسبه شهيد أو شهيد إن شاء ربنا . يقولون لا . فلان شهيد حقا ، مؤمن حقا . وهذه عقيدة المرجئة التي يرمون بها غيرهم .

    رابعا : تعظيم المبتدعة لأئمتهم يكون بالطاعة العمياء يحلون لهم ما حرم الله كإسبال الثوب ( انتبه في الصحيحين الأحاديث التي تحرم ذلك) فيطيعونهم ولا يبالون ، ويحرمون عليهم أشياء كذلك فيطيعونهم . أما السلفيون لا الحق أعز عليهم ومقدم على العلماء ولا يتبعون العلماء بالعواطف ولكن بمقدار ما عندهم من علم وحجة . وهاك أمثلة : سمعت الشيخ علي الحلبي حفظه الله في أحد الأشرطة حال حياة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، يقول : يقولون أنتم تعظمون شيخكم محمد ناصر الدين الألباني ، فنقول لهم الحق أعز علينا من كل شيء ، فقد خالفنا شيخنا في كثير من المسائل ( هذا والكلام الذي سمعته عله لا يكون بتمام اللفظ ولكن في معناه ) . ولعل من الأمثلة كذلك مسألة الذهب المحلق ( هذا في علمي أن أغلب الإخوة ، مقتنعين بحله ) فنحن نخالف شيخنا الألباني مع العلم نحسبه من المجددين في هذا العصر ومن أعلم علماء عصره وأقواهم حجة . لكن في مسألة الذهب المحلق ليس بأقوى حجة من غيره ، فنحن نتبع الدليل أنظر بحث هذه المسألة في كتاب // فتح الرب الودود // لشيخنا النجمي رحمه الله وللأذلة التي ساقها ومناقشة أذلة شيخنا الألباني رحمه الله ( هذا من أروع ما قرأت في عالم يناقش كلام عالم آخر ) .

    خامسا : يحتفل المبتدعة برموزهم وأعياد وفاتهم في كل مناسبة حتى علق جهلة الإخوان المفلسون في إحدى ذكرياتهم بمحمد الغزالي في مدينة قسنطينة هذه العبارة الشنيعة // صحابي جليل تسلل إلى القرن العشرين // . لكن السلفيون لا يحتفلون بتاريخ أو ذكرى وفاة الشيخ الألباني أو النجمي أوابن باز أو ابن عثيمين أو الشيخ مقبل أو غيرهم ولا بتاريخ أو ذكرى ميلاد لأن الرادع في ذلك الشرع.

    هذا والله تعالى أعلم ـ اعذروني لأني كنت منشغلا كثيرا بأمور دنيا لقد وعدت بتعليق على جريدة الشروق وما تعمله ضد السلفيين وضد البلدان المسلمة التي يرجى منها الخير ، لعل الله ييسرفي الأيام المقبلة إن شاء الله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 8:19 am